
حين التقت عيني بعينيك…
لا أعرف إن كانت تلك اللحظة مجرد مصادفة عابرة، أم أنها كانت بداية طريقٍ لم أكن أعرف أنني أسير إليه منذ زمن بعيد. كل ما أعرفه أن أول مرة رأيتك فيها، لم أعد أرى العالم كما كان من قبل.
كان في نظرتك شيء لا يشبه العابرين… شيء يوقف الوقت دون أن يعلن ذلك، ويجعل الصمت أكثر بلاغة من أي كلام. ومن تلك اللحظة، شعرت كأن شيئًا في داخلي قد تعرّف عليك قبل أن أتعرف عليك أنا، وكأن القلب سبق العين إليك.
لم أكن أدرك أن للحنين بداية تُولد في لحظة رؤية، وأن الشوق يمكن أن يُزرع فجأة دون مقدمات. لكنني حين رأيتك، فهمت أن هناك أشخاصًا لا يدخلون حياتنا صدفة، بل يفتحون فيها بابًا جديدًا لا يُغلق بعد ذلك.
حتى الآن، كلما تذكرت تلك اللحظة، أبتسم بصمت… ليس لأن الأمر انتهى، بل لأنه بدأ من نظرة واحدة، وما زال يكبر في داخلي دون أن يطلب إذنًا من الزمن.
وجودك في ذاكرتي ليس ذكرى فقط، بل شعور متجدد… وكأن اللقاء الأول ما زال يحدث في مكان ما من القلب، كل يوم.