
حين تصبحين قدري الوحيد
لا أعرف كيف أشرح هذا التناقض الذي أعيشه حين أبتعد عنك. كأن الغياب عنك لا يفتح باب الحرية كما يظن الناس، بل يضيّق عليّ العالم حتى يصبح صدرِي مكانًا لا يتسع إلا لاسمك.
أكتشف كل مرة أن وجودك ليس مجرد شعور يمر، بل هو الحالة التي أتنفس بها. وعندما تحضرين في ذهني، يهدأ كل شيء داخلي، وكأن الفوضى التي تسكنني منذ زمن تجد أخيرًا طريقها إلى السكون.
حتى قراراتي التي أظنها تخصني، أجدها تدور حولك بطريقة لا أستطيع مقاومتها. فأنا لا أهرب منك حين أحاول الابتعاد، بل أعود إليك بشكل مختلف، أكثر اشتياقًا وأقل قدرة على المقاومة.
أنتِ لستِ مجرد جزء من حياتي… أنتِ الإطار الذي تتشكل داخله كل حياتي. لا فرح يكتمل دونك، ولا غياب يُحتمل بعيدًا عنك.
أحيانًا أكره هذا التعلّق الذي يجعلني أسيرًا لوجودك، لكنني في اللحظة نفسها أدرك أن هذا “الأسر” هو أجمل ما حدث لي، وأن حريتي الحقيقية تبدأ عندما أكون معك، لا بعيدًا عنك.
أحبك بطريقة تجعلني أراكِ في كل ما أحب، وأفتقدك حتى وأنا أراكِ.