
حين تسبق الأرواح موعدها
حبيبتي، غاليتي، عمري وحياتي.
أشعر وكأن الطريق إليك لم يبدأ يوم التقينا، بل كان ممتدًا في داخلي منذ زمن لا أعرف له اسمًا. كأن قلبي كان يتهيأ لك بصمت، ينقّي نبضه، ويختزن شوقه لساعة حضورك.
منذ أن صرتِ في حياتي، لم تعد الأيام كما كانت؛ صار لكل لحظة طعم مختلف، وصار للانتظار معنى جميل، لأن نهايته أنتِ. لا أستطيع أن أفسر هذا التعلّق إلا بأنه شيء كُتب لي قبل أن أعرف كيف أسمّي الأشياء، وقبل أن أدرك معنى الحب نفسه.
أحبك بطريقة تجعلني أراكِ في تفاصيل كل شيء؛ في الهدوء الذي يسبق الكلام، وفي الشوق الذي لا يهدأ مهما اقتربنا. وكأن قلبي اختارك دون استئذان، ثم أقنعني أنك قدري الذي لا مفر منه.
أدعوه دائمًا أن يحفظك لي، وأن يقرّب بيننا أكثر مما نحن عليه، وأن يجعلني عند حسن ظنك، وأن أبقى ذلك الذي يراكِ بعين لا ترى سواك.
لكِ مني قلب لا يعرف طريقًا إلا إليك.