--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
الثقافة والفن

حين تتحول الثقة إلى فخّ ناعم

نُشر في ١٢‏/٤‏/٢٠٢٦، ٤:٤٦:٢٤ م

19505.jpg

 حين تتحول الثقة إلى فخّ ناعم

الثقة المطلقة ليست فضيلة خالصة كما يُظن، بل قد تكون أحيانًا شكلًا متقدمًا من العمى الإرادي. نمنحها للآخرين وكأننا نضع قلوبنا في خزنة لا نعرف رقمها السري، ثم نمضي مطمئنين إلى أن المفاتيح بيد من لا يخطئ. لكن التاريخ الشخصي والإنساني عمومًا لا يرحم هذه السذاجة المقنّعة بالطمأنينة.

خلف كل ثقة بلا حدود، هناك احتمال خفي للخيانة، لا يظهر فجأة بل يتشكل تدريجيًا مثل ظلّ يتعلم كيف يلتصق بصاحبه. الخذلان لا يأتي دائمًا بصوت مرتفع أو طعنة واضحة؛ أحيانًا يأتي في شكل صمت بارد، أو تراجع غير مبرر، أو تبدل في المواقف دون تفسير. وحينها فقط ندرك أننا لم نكن نثق، بل كنا نراهن على صورة صنعناها نحن للآخرين.

المشكلة ليست في الثقة ذاتها، بل في إطلاقها دون شروط الوعي والحدود. فالعلاقات التي تُبنى على ثقة مطلقة غالبًا ما تُهمل اختبار الزمن، وتغفل تقلبات النفس البشرية، وتنسى أن الإنسان ليس كائنًا ثابتًا، بل مجموعة من التحولات التي قد لا تكون دائمًا في صالحنا.

الخذلان لا يُعتبر دائمًا خيانة متعمدة، لكنه في أحيان كثيرة نتيجة طبيعية لثقة مُفرطة لم تُحصّن نفسها باليقظة. نحن من نمنح الآخرين القدرة على إيذائنا حين نرفع عنهم كل رقابة ونمنحهم كل الامتيازات العاطفية دون توازن.

في النهاية، ليست الدعوة إلى الشك، بل إلى وعيٍ أعمق: أن تكون الثقة خيارًا واعيًا لا تفويضًا أعمى، وأن تُمنح بقدر ما تحتمل النفس، لا بقدر ما تتمنى. فبين الثقة العمياء والخذلان، خيط رفيع… لا يراه إلا من تعلّم أن الحب وحده لا يكفي لحماية القلب.