
حين يصبح الحب ذا طعمٍ مختلف
إلى من سكنت القلب دون استئذان،
لا أعرف كيف أشرح لكِ هذا الشعور الذي يرافقني كلما تذكرتكِ… لكن ما أعرفه جيدًا أن وجودكِ غيّر معنى الحب في داخلي. معكِ لا يكون الحب شيئًا عاديًا أو متوقعًا، بل حالة مختلفة تمامًا، فيها دفء وقلق، طمأنينة وارتباك، كأن قلبي لا يتعلمكِ مرة واحدة بل يكتشفكِ في كل يوم من جديد.
أتذكر لحظات كانت بسيطة في ظاهرها، لكنها كانت عندي عالمًا كاملًا؛ ضحكتكِ حين كنتِ تحاولين إخفاء عتبٍ خفيف، ونظرتكِ حين تختلط فيها الرقة بشيء من الزعل الذي لا يلبث أن يذوب بسرعة. حتى تلك اللحظات التي كان فيها بيننا صمت قصير، كانت تحمل معنى مختلفًا، وكأنها اختبار صغير لقوة ما بيننا، ينتهي دائمًا بعودة أقرب ودفء أكبر.
كم مرة حذرني من حولي أن القرب منكِ قد يكون صعبًا أو معقدًا، لكنني كنت أرى شيئًا آخر تمامًا… كنت أرى قلبًا يجعل الحياة أخف، رغم كل ما يمكن أن يقال عنه من صعوبة أو شدة. ومع مرور الوقت، اكتشفت أن خوفي الوحيد لم يكن منكِ، بل من ألا أجدكِ في حياتي.
حتى الأيام التي كنا فيها مختلفين، كانت تنتهي بطريقة غريبة… وكأن بيننا لغة لا تحتاج إلى كثير من الكلام، يكفي فيها شعور صادق أو لحظة صمت دافئة تعيد كل شيء إلى مكانه الصحيح.
أنتِ لستِ مجرد حضور عابر في حياتي، بل حالة لا تتكرر، ومعنى مختلف لما يمكن أن يكون عليه الحب حين يكون حقيقيًا.
وكلما ابتعدتِ قليلًا أو اقتربتِ، أجد قلبي يردد الشيء نفسه: أن ما بيننا ليس عاديًا أبدًا… بل شيء يشبه المعجزة الصغيرة التي لا تنطفئ.
ابقِي بخير:
فأنا ما زلت أتعلم كيف أحبكِ كما تستحقين.