
حين يصبح الصمت راحة لا هزيمة
ليس النضج أن تربح إعجاب الجميع،
ولا أن تقضي عمرك تشرح نواياك لمن أساء فهمك.
هناك مرحلة هادئة يصل إليها الإنسان،
يدرك فيها أن صورته في عيون الناس ليست معركته،
وأن الركض خلف التبرير يستنزف الروح أكثر مما ينقذها.
فيتوقف عن الدفاع المستمر عن نفسه،
لا لأنه عاجز عن الكلام،
بل لأنه تعلّم أن بعض الظنون لا يبددها التوضيح،
وأن السلام الداخلي أثمن من محكمةٍ لا تنتهي.
من يعرف نفسه جيدًا،
لا يرتبك كثيرًا أمام سوء التأويل،
ولا يفتش عن القبول في كل قلب.
يمضي بخفة أكبر…
ويترك لكل إنسان حقّه في أن يراه كما يشاء.