--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
الثقافة والفن

حين يصبح التعب لغةً أخيرة

نُشر في ٥‏/٤‏/٢٠٢٦، ٥:١٧:٥٥ م

19245.jpg

 حين يصبح التعب لغةً أخيرة

لم أصل إلى نهاية الكلام، لكنني فقدت رغبتي في قوله. كأن الحروف لم تعد قادرة على حمل ما في داخلي، وكأن كل محاولة للتعبير ليست سوى دوران في نفس الدائرة، بأسماء مختلفة ووجع واحد لا يتبدل. تعبت من إقناع نفسي بأن الاحتمال فضيلة، بينما أشعر به في داخلي كاستنزافٍ صامت لا يتوقف.

لم يعد للكلام أثر، ولا للصمت رحمة. الكلمات تمر بلا صدى، والصمت يزداد ضجيجًا حتى يكاد يفضح ما أحاول إخفاءه. من حولي يستمعون، لكن ليس لي، بل لما سيقولونه بعدي. والأسئلة تُلقى كأنها اهتمام، بينما هي مجرد فضول عابر لا يلمس شيئًا مما في الداخل.

أنا مرهق… ليس من الطريق، بل من نفسي. من هذا الثقل الذي لا يفارقني، من قلب يندفع في الإحساس بلا حدود، وعقل لا يعرف كيف يهدأ. كل فكرة تستنزفني، وكل ذكرى تمر تترك أثرًا أثقل مما كانت عليه، كأنها لم تأتِ لتُستعاد، بل لتُضيف عبئًا جديدًا.

لم ينفد ما لدي من كلمات، لكن الذي نفد هو الإيمان بأن هناك من يمكنه أن يسمع دون أن يحاول إصلاحي، دون أن يقدّم حلولًا لألم لم يعشه. تعبت من الانتظار، من أن أبدو حاضرًا بينما روحي في مكان آخر، من ابتسامات تُفرض عليّ كما يُفرض عليّ الصمت.

لا أبحث عن نجدة، ولا عن يد تُمسك بي. كل ما أريده مساحة أكون فيها كما أنا، بلا أسئلة، بلا تحليل، بلا محاولات متأخرة للفهم.

هذا الإرهاق ليس ضعفًا… بل نتيجة طبيعية لإنسان بذل أكثر مما يحتمل، واستمر واقفًا، لا لأن لديه قوة إضافية، بل لأن السقوط لم يعد يحمل أي فرق.