
تحذيرات من تصعيد محتمل في سوريا وسط تعثّر التفاهمات السياسية والعسكرية
أطلقت إلهام أحمد سلسلة مواقف لافتة حذّرت فيها من أن المشهد السوري يقف على حافة مرحلة أكثر خطورة، في حال استمر الجمود في معالجة القضايا العالقة بين الأطراف المحلية، وتباطأ تنفيذ التفاهمات التي جرى التوصل إليها خلال الأشهر الماضية. واعتبرت أن استمرار هذا التعثّر يهدد بإعادة إنتاج دوامة العنف، بدل الدفع نحو مسار تهدئة واستقرار طويل الأمد.
وأشارت إلى أن التفاهم الذي جرى التوصل إليه مؤخرًا بين مؤسسات الحكم في دمشق وقوات سوريا الديمقراطية لم ينعكس عمليًا على الأرض بالشكل المتوقع، وهو ما انعكس حالة من الإحباط لدى قطاعات واسعة كانت تعوّل على أن يشكل هذا المسار بداية حقيقية لإعادة ترتيب العلاقة بين الطرفين. ورأت أن بطء التنفيذ لا يعود فقط إلى عوامل تقنية، بل إلى مناخ سياسي واجتماعي غير مهيأ بعد لاستيعاب شراكة فعلية داخل بنية الدولة.
وفي هذا السياق، لفتت إلى أن تصاعد الخطاب التحريضي داخل بعض البيئات الاجتماعية يُغذي الانقسام ويقوّض أي فرصة لبناء ثقة متبادلة، مؤكدة أن غياب لغة جامعة تُعلي من فكرة المواطنة يضعف فرص تحويل التفاهمات المكتوبة إلى خطوات ملموسة. كما ألمحت إلى أن هناك ترددًا رسميًا في دمشق إزاء منح المكوّن الكردي دورًا مؤثرًا داخل مؤسسات الحكم، ما يفاقم الإحساس بالتهميش ويؤخر مسارات الدمج السياسي.
وعلى الصعيد العسكري، أوضحت أن الجهود لا تزال جارية لإعادة هيكلة بعض التشكيلات ضمن مقاربة جديدة تهدف إلى تنظيم المشهد الأمني وتقليل فرص الاحتكاك، بالتوازي مع خطوات مشتركة في ملف عودة النازحين إلى مناطقهم. ورغم الإشارة إلى تحقيق تقدم نسبي في هذا الملف الإنساني، فإن الصورة لا تزال غير مكتملة المعالم، ما يستدعي إطارًا مؤسساتيًا أكثر وضوحًا لضمان استدامة النتائج.
كما شددت على ضرورة بلورة رؤية شاملة لقطاع التعليم في مناطق النفوذ المختلفة، معتبرة أن غياب سياسة تعليمية موحدة وعادلة يهدد بتعميق الانقسام الاجتماعي على المدى الطويل، ويؤثر في فرص إعادة بناء النسيج الوطني.
وفيما يتصل بالعامل الإقليمي، انتقدت تركيا معتبرة أن تدخلاتها تُعقّد مسارات الحل بدل أن تدفع نحو تسويات مستدامة، لافتة إلى وجود تيارات داخلية تركية تتبنى مقاربة تصعيدية تُضعف فرص الحوار السوري–السوري. وختمت بالتأكيد على أن أي تسوية حقيقية تحتاج إلى إرادة داخلية جامعة، ودعم إقليمي لا يراهن على إدامة الصراع، بل على إنهائه عبر حلول سياسية شاملة.