
إلى من تعرف نفسها أكثر مما اعرف أنا نفسي، إليها إلى" الغالية ":
لا أعرف كيف أبدأ هذه الرسالة دون أن يسبقني قلبي إليكِ قبل كلماتي.
كلما أردت أن أكتب لكِ، شعرتُ أن اللغة تضيق بي، وأن الحروف لا تكفي لتقول ما في داخلي. فأنتِ لستِ فكرة يمكن شرحها، ولا شعورًا يمكن اختصاره… أنتِ حياة كاملة تعيش بداخلي دون استئذان.
أريد أن أخبركِ أني منذ عرفتكِ، لم أعد كما كنتُ. صرتُ أبحث عنكِ في تفاصيل يومي، في صوت المارة، في ضوء الصباح، في صمت الليل… وكأن العالم كله صار يذكّرني بكِ بطريقة لا أفهمها ولا أريد أن أفهمها، بل أريد فقط أن أعيشها.
أحبكِ… ليس ككلمة تُقال، بل كحالة أتنفسها. أحبكِ في لحظات ضعفي، وفي لحظات قوّتي، وفي كل مرة أكتشف فيها أن وجودكِ وحده يكفيني لأكون بخير.
لو كنتِ ترين ما يحدث في داخلي حين أسمع اسمكِ، لعرفتِ أن قلبي لا يعرف السكون بعدكِ. يصبح كمدينة مضيئة لا تنام، كل شيء فيها يناديكِ دون صوت.
أكتب لكِ الآن، وكأني أضع روحي بين يديكِ دون خوف. فإن بقيتِ، بقيتُ أنا. وإن ابتسمتِ، صار العالم أجمل مما يستحق.
كوني بخير… وكوني قريبة من قلبي، حتى لو فرّقتنا المسافات.
محبّكِ الذي لا يشبهه أحد.