--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
سوريا

إنتاج القمح في سورية بين التوقعات والتحديات: 2.3 مليون طن… هل هو رقم واقعي

نُشر في ٢١‏/٤‏/٢٠٢٦، ٣:٣٦:٥٨ م

25506.webp

إنتاج القمح في سورية بين التوقعات والتحديات: 2.3 مليون طن… هل هو رقم واقعي؟

الخبر: توقعت وزارة الزراعة السورية أن يصل إنتاج القمح خلال الموسم الحالي إلى نحو 2.3 مليون طن، مستندة إلى تنفيذ 86% من خطة زراعة القمح.

وبحسب مدير مديرية التخطيط والإحصاء الزراعي في الوزارة، سعيد إبراهيم، فإن الخطة الأصلية كانت تستهدف إنتاج 2.8 مليون طن في حال زراعة كامل المساحات المخططة. إلا أن التنفيذ الفعلي شمل نحو 1.2 مليون هكتار من أصل 1.4 مليون هكتار، أي بنسبة 86%، توزعت بين 505 آلاف هكتار مروي و763 ألف هكتار بعل.

وأشار إلى أن الموسم الحالي شهد تحسناً مقارنة بالموسم السابق نتيجة الهطولات المطرية الجيدة، ما انعكس إيجاباً على الزراعة البعلية والمروية، لكنه لفت أيضاً إلى تحديات مثل غمر بعض الأراضي بسبب الأمطار الغزيرة.

رأي وتحليل: هل هذا الرقم ممكن فعلاً في سوريا؟

من الناحية النظرية، رقم 2.3 مليون طن ليس مستحيلاً، لكنه يقع في نطاق “التفاؤل المشروط” أكثر من كونه تقديراً مستقراً لواقع الإنتاج.

1. عامل المساحات المزروعة

الوصول إلى 1.2 مليون هكتار مزروع فعلاً يُعد إنجازاً نسبياً في الظروف السورية الحالية، لكنه لا يكفي وحده للحكم على الإنتاج. لأن العبرة ليست بالمساحة فقط، بل بـ الإنتاجية لكل هكتار.

2. الإنتاجية في سوريا: المشكلة الأساسية

متوسط إنتاج القمح في سوريا خلال السنوات الأخيرة تذبذب بشكل كبير، وغالباً ما يكون أقل من المعدلات العالمية بسبب:

  • نقص الأسمدة والبذار المحسن
  • ضعف القدرة على الري المنتظم
  • ارتفاع تكاليف الوقود
  • تدهور بعض البنى التحتية الزراعية

وبالتالي، حتى مع موسم مطري جيد، فإن الوصول إلى متوسط إنتاج مرتفع على نطاق واسع يبقى صعباً.

3. العامل المناخي

الاعتماد على الأمطار في الزراعة البعلية يجعل الإنتاج غير ثابت من سنة لأخرى. موسم جيد واحد لا يعني استقراراً إنتاجياً، بل يعني فقط “قفزة ظرفية”.

4. أثر الظروف الاقتصادية والبنية الزراعية

الزراعة في سوريا ما زالت تعمل تحت ضغط:

  • محدودية التمويل
  • صعوبة وصول المزارعين إلى المدخلات الزراعية
  • تراجع بعض المساحات الفعلية المزروعة مقارنة بالمخطط الورقي في بعض السنوات

الخلاصة الموضوعية

  • رقم 2.3 مليون طن ممكن في حال كان الموسم المطري جيداً وتوزعت الإنتاجية بشكل متوازن.
  • لكنه ليس رقمًا مضمونًا أو مستقراً، بل يعتمد على ظروف مناخية وزراعية دقيقة.
  • والأهم: الفجوة بين “الخطة” و“التنفيذ الفعلي” ما زالت تعكس أن الزراعة في سوريا تعمل ضمن اقتصاد زراعي هشّ يتأثر بسرعة بالعوامل الخارجية.

إذا أردت، أستطيع أن أقارن لك هذا الرقم بإنتاج سوريا قبل 2011 وكيف تغيرت خريطة القمح فعلياً خلال العقد الأخير.