
إسلام أباد تستعد لاجتماع حساس وسط تحركات وساطة باكستانية بين إيران والولايات المتحدة:
تتجه الأنظار إلى العاصمة الباكستانية إسلام أباد حيث تستعد لاستضافة اجتماع دبلوماسي مهم غداً في ظل تكثيف باكستان جهودها لتقريب وجهات النظر بين إيران والولايات المتحدة ضمن مساع تهدف إلى خفض التوتر وفتح قنوات تفاهم غير مباشرة بين الطرفين
وبحسب ما يتم تداوله في الأوساط السياسية فإن الجانب الباكستاني أطلع طهران مسبقاً على نتائج وتحركات الوساطة التي يجريها مع الولايات المتحدة في إطار مقاربة دبلوماسية تقوم على نقل الرسائل وتخفيف حدة التصعيد دون الذهاب إلى مفاوضات مباشرة
وتشير المعطيات إلى أن اجتماع الغد في إسلام أباد سيجمع مسؤولين باكستانيين رفيعي المستوى مع وفود أو مبعوثين مرتبطين بالملف الإيراني إلى جانب اتصالات غير مباشرة مع الجانب الأمريكي بهدف بناء أرضية تفاهم أولية حول ملفات أمنية وإقليمية حساسة
وتأتي هذه التحركات في سياق إقليمي معقد يشهد توتراً متصاعداً في أكثر من ساحة الأمر الذي يمنح الدور الباكستاني أهمية إضافية باعتباره قناة اتصال يمكن أن تساهم في تقليل فجوة الثقة بين الأطراف
ويرى مراقبون أن انخراط باكستان في هذا النوع من الوساطات يعكس رغبة متزايدة في الاعتماد على قنوات إقليمية محايدة لإدارة الأزمات بعيداً عن المواجهة المباشرة خصوصاً في الملفات التي تتداخل فيها الاعتبارات الأمنية والسياسية
ومع اقتراب موعد الاجتماع في إسلام أباد تبقى التوقعات مفتوحة على عدة احتمالات بين نجاح محدود في تبادل الرسائل أو التأسيس لمسار تفاوضي طويل الأمد يعتمد على الوساطة غير المباشرة كمدخل لخفض التوتر