
إسرائيل بين البقاء السياسي والحرب المفتوحة: نتنياهو وتحالفاته في قلب المعركة
تعيش إسرائيل مرحلة دقيقة على الأصعدة الداخلية والإقليمية، حيث يضع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو البقاء السياسي فوق أي اعتبار وطني أو أمني. تحالفه مع الأحزاب الحريدية يوفر له ولاء شبه مطلق، حتى لو تطلب ذلك دفع ثمن شعبي كبير، بينما تفتقد المعارضة التصميم نفسه لتغيير القيادة، ما يعمّق جمود النظام السياسي.
على الحدود الشمالية، يواجه الجيش الإسرائيلي تهديدات من حزب الله في لبنان، وسط مقترح فرنسي يقترح اعتراف لبنان بإسرائيل ونزع سلاح الحزب وإعادة الجيش اللبناني إلى الجنوب، لكنه يبقى مشروطًا بقيادة أمريكية واضحة. في المقابل، تميل تل أبيب إلى التصعيد العسكري لضمان السيطرة على الأراضي الجنوبية، مع احتمالية توسع العمليات البرية بشكل غير مسبوق منذ حرب 2006.
في العمق الإيراني، تركز إسرائيل والولايات المتحدة على الضغط على النظام عبر استنزاف البنية العسكرية والسياسية، وليس إسقاطه. الهدف هو السيطرة على قطاع الطاقة النفطي وخلق نفوذ إقليمي طويل الأمد، مع مواجهة صمود إيران واستمرار إطلاق الصواريخ بوتيرة ثابتة، ما يؤكد أن الحرب ستستمر حتى تحقيق أهداف الضغط الاستراتيجي.
في الداخل، تواصل الحكومة تقديم التسهيلات المالية للمجتمع الحريدي، بينما تواجه مناطق شمال إسرائيل دمارًا واسعًا، ما يعكس معادلة صعبة: إدارة حرب متعددة الجبهات، مع الحفاظ على التحالفات الداخلية لضمان استمرار الحكومة، وتفادي انهيار التوازن الدقيق بين السياسة والأمن.