
إسرائيل توقّع عقداً لتوسيع مدى مقاتلات «إف-35» وتقليل الاعتماد على التزوّد بالوقود جواً
أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية توقيع عقد جديد مع شركة «سيكلون» التابعة لشركة «إلبيت سيستمز»، بهدف تطوير خزانات وقود خارجية لمقاتلات «إف-35 آي أدير»، في خطوة تهدف إلى زيادة المدى العملياتي للطائرات وتقليل الحاجة إلى التزوّد بالوقود جواً، وسط تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بإيران.
وبحسب بيان رسمي، تبلغ قيمة الصفقة أكثر من 34 مليون دولار، وتشمل تطوير ودمج خزانات وقود تعتمد على تصميم سبق أن طوّرته الشركة لطائرات «إف-16». وأوضحت وزارة الدفاع أن المشروع سيسهم في «زيادة المدى العملياتي للمقاتلة، وتقليل الاعتماد على طائرات التزوّد بالوقود، وتعزيز المرونة التشغيلية في المهام بعيدة المدى».
تعزيز القدرة على تنفيذ ضربات بعيدة
يأتي المشروع ضمن مساعٍ إسرائيلية مستمرة لتعزيز قدرة سلاح الجو على تنفيذ عمليات بعيدة المدى، خصوصاً تجاه أهداف تقع في العمق الإيراني، من دون الحاجة إلى الاعتماد المكثف على التزوّد الجوي بالوقود، وهو ما كان يُعدّ أحد أبرز التحديات العملياتية أمام أي هجوم بعيد.
وكان السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، يحيئيل لايتر، قد كشف في فبراير الماضي أن إسرائيل أجرت تعديلات على مقاتلات «إف-35 آي» عبر دمج خزانات وقود إضافية، مؤكداً أن هذه التعديلات لم تؤثر في القدرات الشبحية للطائرة أو بصمتها الرادارية المنخفضة.
وأشار لايتر أيضاً إلى إضافة أربعة صواريخ على الأجنحة الخارجية للطائرة، في خطوة تعكس توجهاً لتعزيز الحمولة القتالية إلى جانب زيادة المدى.
تحديثات تقنية وبرمجية للمقاتلات
بالتوازي مع مشروع خزانات الوقود، حصلت شركة «لوكهيد مارتن»، المصنعة لمقاتلات «إف-35»، على تعديل لعقد بقيمة 11.4 مليون دولار لتطوير برمجيات إضافية خاصة بالأسطول الإسرائيلي من الطائرات.
ويتضمن المشروع إنتاج ثلاث حزم بيانات برمجية متقدمة، ضمن المرحلة الثانية من برنامج تطوير الأنظمة الإسرائيلية الخاصة بالمقاتلة، والتي تشمل هندسة الأنظمة وتطوير البرمجيات التشغيلية، وفق ما أوردته مجلة «ميليتري ووتش».
خلفية عسكرية وسياسية
أثار توقيت الإعلان عن البرنامج الجديد تكهنات واسعة بشأن ارتباطه بالتطورات العسكرية الأخيرة في المنطقة، ولا سيما بعد العمليات الجوية المكثفة التي استهدفت مواقع مرتبطة بالقوات الإيرانية و«حزب الله»، إضافة إلى الحديث عن احتمالات انهيار التهدئة الحالية بين إسرائيل وإيران.
ويرى مراقبون أن إسرائيل تسعى من خلال هذه التحديثات إلى تعزيز جاهزية سلاحها الجوي لأي مواجهة طويلة المدى، مع الحفاظ على التفوق الجوي والاستراتيجي في بيئة إقليمية متوترة ومتغيرة بسرعة.