
إيران تسمح جزئياً للشركات بالوصول إلى الإنترنت ضمن خطة أمنية مؤقتة
أفادت تقارير إعلامية بأن أعلى هيئة أمنية في إيران وافقت على خطة مؤقتة تهدف إلى السماح للشركات والمؤسسات الاقتصادية بالوصول إلى شبكة الإنترنت، في خطوة توصف بأنها “انتقائية ومحدودة” ضمن إطار رقابي مشدد على البنية الرقمية في البلاد.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن القرار لا يعني رفع القيود العامة عن الإنترنت، بل يقتصر على منح قطاعات محددة — خصوصاً الشركات الكبرى، والمؤسسات المالية، وبعض الجهات الصناعية — إمكانية الوصول إلى الشبكة العالمية لأغراض العمل والتواصل الخارجي، مع استمرار القيود على الاستخدام العام للأفراد في نطاق واسع من الشبكة.
وتشير المصادر إلى أن هذه الخطوة جاءت في سياق التوازن بين الاعتبارات الأمنية والاحتياجات الاقتصادية، إذ تسعى السلطات إلى دعم النشاط التجاري والتبادل التقني مع الخارج، دون التخلي عن سياسة “التحكم بالفضاء السيبراني” التي تعتمدها منذ سنوات.
كما يُتوقع أن تخضع عملية الوصول الجديدة لآليات مراقبة صارمة، تشمل تسجيل البيانات، وتحديد نطاق الاستخدام، وربما فرض بوابات اتصال خاصة (Gateways) تمر عبر مزودين محليين تحت إشراف الدولة.
ويرى مراقبون أن هذه السياسة قد تمثل محاولة لتخفيف الضغط الاقتصادي والتكنولوجي على الشركات الإيرانية، خاصة في ظل العقوبات الغربية وصعوبات الوصول إلى خدمات الإنترنت العالمية، لكنها في الوقت نفسه لا تعكس تحولاً جذرياً في سياسة الإنترنت، بل مجرد تعديل تكتيكي محدود.
ولم تصدر بعد تفاصيل رسمية موسعة حول موعد بدء تنفيذ الخطة أو القطاعات المشمولة بشكل دقيق، فيما يُنتظر إعلان توضيحي من الجهات المختصة خلال الفترة المقبلة.