
خطة أوروبية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز بعيداً عن القيادة الأمريكية:
نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أوروبيين أن الدول الأوروبية المشاركة في مهمة تأمين الملاحة في مضيق هرمز ستعمل ضمن إطار قيادة مستقل، من دون أن تكون تحت إشراف أو قيادة مباشرة من الولايات المتحدة الأمريكية.
ووفقاً للمصادر، تهدف الخطة الأوروبية إلى تعزيز أمن الملاحة البحرية في هذا الممر الحيوي، بما يتيح لشركات الشحن العالمية استعادة الثقة وضمان انسيابية الحركة التجارية بعد فترات التوتر أو القتال في المنطقة. وترى الدول الأوروبية أن توفير غطاء أمني واضح وفعّال من شأنه أن يقلل المخاطر ويعزز استقرار أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
كما أشار المسؤولون إلى أن إشراك الولايات المتحدة في قيادة هذه المهمة قد يجعلها أقل قبولاً لدى إيران، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على فرص تهدئة التوترات وضمان حرية الملاحة في المرحلة المقبلة.
قناعاتي:
يبدو أن توجه الأوروبيين نحو استبعاد القيادة الأمريكية المباشرة لا يعني غياب الدور الأمريكي بالكامل، بل يعكس رغبة في تبني صيغة أكثر مرونة وأقل استفزازاً لطهران. فالحساسية السياسية تجاه الوجود العسكري الأمريكي في مضيق هرمز تجعل بعض الأطراف الأوروبية ترى أن القيادة غير الأمريكية قد تكون أكثر قابلية للقبول إقليمياً.
في المقابل، يطرح هذا الخيار تساؤلات حول قدرة أوروبا على إدارة مهمة أمنية معقدة بهذا الحجم في منطقة شديدة الحساسية دون قيادة أمريكية مباشرة، خاصة من حيث التنسيق العسكري والقدرات اللوجستية والاستخباراتية التي عادة ما تلعب واشنطن فيها الدور الأبرز.