--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
العالم

خطة روسية لإعادة إعمار أحياء مدمرة بدمشق تثير جدلًا حول مستقبل الملكية وحقوق المهجرين

نُشر في ١٩‏/٣‏/٢٠٢٦، ٧:١٦:٢٤ م

14223.jpg

خطة روسية لإعادة إعمار أحياء مدمرة بدمشق تثير جدلًا حول مستقبل الملكية وحقوق المهجرين:

كشفت وثائق ومقترحات مرتبطة بمشاريع عمرانية أعدها فريق روسي لمدينة دمشق، عن تصور يقوم على إعادة تأهيل الأحياء المدمرة في شرق العاصمة، وعلى رأسها جوبر والقابون، وفق نموذج اقتصادي يربط إعادة الإعمار بالاستثمار العقاري.

وتشير هذه المقترحات، التي يعود إعدادها إلى ما بعد عام 2017، إلى التعامل مع المناطق المتضررة باعتبارها مساحات قابلة لإعادة التخطيط والتطوير، بدلاً من كونها أحياء سكنية قائمة لها تاريخ وحقوق ملكية معروفة. ويركز التصور على إعادة تنظيم البنية العمرانية عبر زيادة الكثافة السكانية، ورفع عدد الطوابق، وإعادة توزيع الاستخدامات، بما يسهم في تعظيم القيمة الاستثمارية للأرض.

وبحسب ما ورد في هذه الخطط، فإن عملية إعادة الإعمار لا تقتصر على إعادة البناء، بل تشمل إعادة تشكيل البنية الاقتصادية والاجتماعية للمناطق، بما في ذلك إدخال أنشطة تجارية، وإنشاء مرافق حديثة، وتطوير مساحات عامة مثل الحدائق والممرات، وهي عناصر عادة ما تُستخدم في المشاريع الحضرية الحديثة لرفع القيمة السوقية وجذب الاستثمارات.

ورغم أن الوثائق لا تتناول بشكل مباشر مسألة الملكية، إلا أن طبيعة التغييرات المقترحة، مثل إعادة تقسيم الأراضي ورفع كثافة البناء، قد تستلزم إعادة هيكلة واسعة للملكية العقارية، وهو ما يثير مخاوف من تأثير ذلك على السكان الأصليين، لا سيما أولئك الذين اضطروا لمغادرة مناطقهم خلال سنوات الحرب.

ويُعدّ حي القابون مثالًا بارزًا في هذا السياق، نظرًا لموقعه الحيوي شرق دمشق وقربه من مراكز صناعية وتجارية، إضافة إلى حجم الدمار الذي لحق به خلال العمليات العسكرية. وقد سبق أن أُدرجت مناطق مشابهة ضمن مشاريع إعادة تنظيم عمراني في سوريا، مثل “ماروتا سيتي” و“باسيليا سيتي”، والتي اعتمدت على قوانين تنظيمية جديدة، أبرزها قانون “المرسوم 66” الذي أتاح إعادة تخطيط مناطق سكنية كاملة في العاصمة.

وتأتي هذه التصورات في إطار شراكة غير معلنة بين الحكومة السورية وحلفائها، حيث يُنظر إلى الدور الروسي على أنه يجمع بين الدعم الفني والاستثماري، في مقابل منح تسهيلات طويلة الأمد في بعض المشاريع. وتثير هذه المقاربة نقاشًا واسعًا حول طبيعة إعادة الإعمار، وما إذا كانت ستأخذ بعين الاعتبار حقوق السكان الأصليين، أم ستتحول إلى مشاريع استثمارية بحتة تُعيد تشكيل الخريطة السكانية والاقتصادية للعاصمة.

ولا تزال هذه الخطط محل جدل، في ظل غياب شفافية كاملة حول تفاصيل التنفيذ، وسط مطالبات بضرورة ضمان حقوق المهجرين والمالكين، وربط أي عملية إعادة إعمار بمبادئ العدالة الانتقالية، وليس فقط بمعايير الربحية والاستثمار.