
خيبةُ الظنّ
أقسى ما يكتشفه الإنسان ليس أن الآخرين تغيّروا، بل أن الصورة التي رسمها لهم في قلبه كانت أكبر من حقيقتهم بكثير.
نمنح بعض الأشخاص مكانة لا يطلبونها، ونُحمّل كلماتهم العادية معنى استثنائيًا، ثم نعيش مطمئنين إلى وهمٍ صنعناه بأيدينا.
إلى أن يأتي موقف صغير…
بارد، عابر، لكنه كافٍ ليهدم كل ذلك البناء الداخلي دفعةً واحدة.
حينها لا نبكي لأنهم خذلونا فقط، بل لأننا صدّقنا أن لنا في قلوبهم ما لم يكن موجودًا أصلًا.
فنبتسم بمرارة، ونسخر بصمت من تلك السذاجة الجميلة التي جعلتنا نظن أننا كنّا شيئًا كبيرًا لديهم، بينما كنّا مجرد تفصيل يمكن تجاوزه بسهولة. 💔