
كوريا الجنوبية تتخذ تدابير استباقية لمواجهة تداعيات أزمة الشرق الأوسط وتبحث عن مصادر نفط بديلة:
أعلنت كوريا الجنوبية، في سيئول اليوم الاثنين، عن سلسلة إجراءات استباقية تحسبًا لتفاقم أزمة الشرق الأوسط وتأثيرها على الأمن الطاقي والاقتصادي، في ظل تصاعد التوترات العسكرية التي أثرت بشكل كبير على صادرات النفط العالمية عبر مضيق هرمز.
ترأس رئيس كوريا الجنوبية، لي جاي ميونغ، اجتماعًا اقتصاديًا طارئًا للحكومة طالب خلاله باتخاذ “تدابير استباقية مع وضع أسوأ السيناريوهات في الاعتبار”، معربًا عن القلق من تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط على الإمدادات النفطية والأسواق المالية المحلية.
في هذا السياق، أكد الرئيس الكوري الجنوبي أن بلاده تبحث بشكل سريع وجاد عن مصادر بديلة للنفط الخام لا تعتمد على الإمدادات التي تمر عبر مضيق هرمز، وهو الممر البحري الذي يشكل شريانًا رئيسيًا لنحو 20% من النفط العالمي، لكنه يشهد اضطرابات حادة في حركة الشحن بسبب التوترات العسكرية.
من أبرز الإجراءات التي أعلن عنها لي جاي ميونغ:
- فرض سقف على أسعار الوقود محليًا لاحتواء الارتفاعات الكبيرة في أسعار البنزين والديزل داخل البلاد.
- السعي لتحديد وتنفيذ مسارات إمداد نفطي بديلة بالتنسيق مع الدول الشريكة لضمان استمرارية الإمدادات بعيدًا عن المضائق البحرية الحساسة.
- تعزيز البرامج الاقتصادية والاستقرار المالي عبر توسيع برنامج استقرار السوق بقيمة 100 تريليون وون إذا لزم الأمر، والتحضير لسيناريوهات تقلبات أسعار النفط وأسواق الصرف.
جاءت هذه التحركات في ظل ارتفاع أسعار النفط عالميًا وتأثير النزاع في الشرق الأوسط على خطوط الإمداد، مما دفع العديد من الدول الآسيوية التي تعتمد على واردات الطاقة من الخليج إلى التفكير في خيارات بديلة للتوريد وتخفيف مخاطر الاعتماد على مضيق هرمز.
هذه الخطوات تعكس سعي سيئول إلى حماية اقتصادها من أي صدمة محتملة في أسواق الطاقة العالمية، خصوصًا في ضوء بيئة جيوسياسية متقلبة قد تؤثر على الاستقرار الاقتصادي والاستثماري في المستقبل القريب.