
محادثات أميركية‑إيرانية مرتقبة الجمعة بشرطٍ واحد
تشهد الساحة الدولية تحركًا دبلوماسيًا جديدًا مع الحديث عن جولة مفاوضات مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي، في ظل توتر متزايد وضغوط متبادلة على الجانبين. وأفادت تقارير أميركية، أبرزها موقع أكسيوس، أن واشنطن مستعدة لعقد المحادثات يوم الجمعة المقبل في جنيف، لكن الشرط الوحيد لاستئناف الحوار هو أن تسلم طهران مقترحًا مفصلًا حول الاتفاق النووي خلال 48 ساعة.
هذا الشرط يعكس حجم التحديات التي تواجه الدبلوماسية الأميركية، حيث أن إدارة بايدن تربط أي تقدم ملموس بتقديم إيران لمقترح واضح وجدّي يحدد التزاماتها النووية ويضع خارطة طريق لتسوية شاملة. وفي المقابل، تعمل إيران على صياغة مقترح تفاوضي يعكس مطالبها في رفع العقوبات وتحرير الأصول المجمدة، وسط خلافات مستمرة حول مدى ووتيرة تخفيف العقوبات مقابل القيود على برنامجها النووي.
تأتي هذه الجولة بعد أسابيع من المحادثات غير المباشرة التي بدأت في مسقط ثم جنيف، والتي لم تسفر حتى الآن عن اتفاق نهائي، في وقت يواصل الطرفان إطلاق تصريحات متشددة تكشف عن محدودية الثقة بينهما. ومع ذلك، فإن إدارة واشنطن تحاول الموازنة بين إبقاء باب المفاوضات مفتوحًا ورفع ضغوطها العسكرية في المنطقة، وهو ما يظهر أن الدبلوماسية الأميركية ليست بديلاً عن أدوات القوة، بل محاولة لتفادي تصعيد أوسع.
إذا تمكنت إيران من تقديم مقترحها المفصل في الوقت المحدد، فإن المحادثات المنتظرة يوم الجمعة قد تشكل منعطفًا جديدًا في المسار النووي، وفتح الباب أمام حل وسط محتمل أو اتفاق مرحلي. أما في حال التأخير أو الفشل في تقديم المقترح، فسيظل التوتر سيد الموقف، مع احتمالية استمرار المفاوضات الطويلة أو تصعيد الوضع الإقليمي.