
مجلس الشيوخ الأميركي يمنح ترامب الضوء الأخضر لمواصلة الحرب على إيران:
في تطور سياسي لافت، صوّت مساء الأربعاء لصالح عرقلة مشروع قرار كان يهدف إلى تقييد صلاحيات الرئيس في مواصلة العمليات العسكرية ضد ، ما اعتُبر بمثابة تفويض عملي يسمح للإدارة الأميركية بالاستمرار في حملتها العسكرية دون اشتراط موافقة مسبقة من .
وجاء التصويت في ظل جدل دستوري وسياسي محتدم داخل أروقة السلطة التشريعية حول حدود صلاحيات الرئيس في شن الحروب، إذ سعى عدد من أعضاء الحزب الديمقراطي إلى تمرير قرار يُلزم البيت الأبيض بالحصول على تفويض تشريعي قبل تنفيذ أي عمليات قتالية إضافية. غير أن الأغلبية، وخصوصاً من الجمهوريين، رأت أن التحرك العسكري يندرج ضمن صلاحيات الرئيس لحماية الأمن القومي الأميركي ومواجهة ما وصفوه بـ«التهديدات الإيرانية».
المعارضون للقرار حذروا من أن الاستمرار في العمليات دون تفويض صريح قد يفتح الباب أمام تصعيد واسع وغير محسوب، ويعيد إلى الواجهة الإشكالية التاريخية المتعلقة بقانون صلاحيات الحرب وتوازن السلطات بين السلطتين التنفيذية والتشريعية. في المقابل، اعتبرت الإدارة الأميركية أن التصويت يعكس دعماً سياسياً واضحاً لنهجها، ويمنحها هامش حركة أوسع في إدارة المواجهة.
وبهذا التصويت، يكون مجلس الشيوخ قد منح الرئيس غطاءً سياسياً داخلياً يعزز موقفه في المضي قدماً في العمليات العسكرية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى انعكاسات القرار على الاستقرار الإقليمي، وعلى طبيعة العلاقة المتوترة أصلاً بين واشنطن وطهران، وما إذا كان هذا المسار سيقود إلى احتواء محسوب أم إلى مواجهة أوسع نطاقاً.