
في تفاصيل الحادثة المأساوية، تلقت قوات الشرطة الشرطة الملكية الكندية (RCMP) بلاغًا حول وجود مطلقة نار نشطة داخل المدرسة الواقعة في بلدة تامبلر ريدج الصغيرة التي يزيد عدد سكانها قليلًا على 2700 نسمة، وذلك حوالي الساعة 1:20 ظهرًا بالتوقيت المحلي.
عندما وصل رجال الشرطة إلى المكان في غضون دقائق، بدأوا بدخول مبنى المدرسة بحثًا عن المصدر، حيث عثروا على عدد من الضحايا وقد فارقوا الحياة داخل الفصول. في هذه الأثناء، تم الإعلان عن أمر الإغلاق والاحتجاز داخل الصفوف للحفاظ على سلامة بقية الطلاب والعاملين بالمدرسة حتى تم إخراجهم بأمان بعد ساعة من بدء الهجوم.
أوضحت التحقيقات اللاحقة أن المهاجمة كانت شخصًا يبلغ من العمر 18 عامًا يُدعى جيسي فان روتسيلاار (Jesse van Rootselaar)، وهي من سكان تامبلر ريدج. أعلن النائب المفوض لدى الشرطة الملكية أن الشرطة “تعتقد أنها تعرفت على هوية منفذة إطلاق النار”، قبل أن تؤكد لاحقًا أن جيسي قد توفي داخل المدرسة إثر إصابة نفسه بطلق ناري يبدو أنه ذاتي.
ولم يقتصر العنف على المدرسة فقط؛ إذ عثر المحققون على جثتي شخصين آخرين في منزل قريب يُعتقد أن له صلة بالحادث، ويُعتقد أن هؤلاء القتيلين كانا من أفراد أسرة منفذة الهجوم. بذلك بلغ مجموع القتلى 9 أشخاص بما فيهم المنفذة نفسها، بينما أصيب ما لا يقل عن ٢٧ آخرين بجروح متفاوتة، بعضهم يتلقى علاجًا في المستشفى وحالته خطيرة.
من بين الضحايا الذين سقطوا داخل المدرسة ستة أشخاص آخرين، من بينهم معلمة وطُلاب تتراوح أعمارهم بين 12 و13 عامًا، مما أثار صدمة وغضبًا واسعين داخل المجتمع الكندي وخارجه.
الحادث أثار ردود فعل حزينة على الصعيد الوطني، حيث وصف رئيس الوزراء الكندي مارك كارني ما حدث بأنه “مأساة وطنية”، وأمر بخفض الأعلام إلى نصف السارية لمدة سبعة أيام حدادًا على أرواح الضحايا. كما أعلن عن تقديم كافة أشكال الدعم للمجتمع المتضرر وأسر الضحايا.
ولا تزال التحقيقات جارية لكشف الدوافع الكاملة وراء هذا العمل الوحشي، في وقت تعمل فيه السلطات على تقديم الدعم النفسي والمادي للمتضررين من هذه المأساة، التي هزّت بلدة هادئة لم تعرف مثل هذه الجرائم من قبل .