
أظهر استطلاع رأي حديث أن غالبية الأميركيين تتوقع لجوء إلى خيار التدخل البري في ، في حال تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب نتائج الاستطلاع، فإن هذه التوقعات تعكس حالة قلق متزايدة داخل الرأي العام الأميركي من احتمالات الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مباشرة، خاصة في ظل الخطاب المتشدد الذي طبع سياسات ترامب الخارجية خلال فترة رئاسته، ولا سيما تجاه إيران.
كما أشار الاستطلاع إلى انقسام داخلي بين مؤيدين يرون في القوة وسيلة لردع طهران، ومعارضين يحذرون من تكرار تجارب مكلفة مثل الحروب في الشرق الأوسط، وما قد تجره من تداعيات سياسية واقتصادية وعسكرية طويلة الأمد.
برأيي، هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن تدخلاً بريًا سيحدث فعلاً، لكنها تكشف عن أزمة ثقة عميقة بين الجمهور وصنّاع القرار في . فالتجارب السابقة، من العراق إلى أفغانستان، جعلت أي حديث عن حرب جديدة يثير مخاوف فورية.
كما أن أي تدخل بري في إيران سيكون أكثر تعقيدًا وخطورة من تجارب سابقة، نظرًا لحجم الدولة وتركيبتها وقدراتها العسكرية، ما يجعل هذا الخيار، حتى لو طُرح، محفوفًا بتكاليف باهظة وغير مضمونة النتائج.