
مصرف سورية المركزي يدعو لتنظيم قطاع الصرافة وتعزيز الشفافية في السوق:
أكد حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، اليوم الأربعاء، وجود ضرورة ملحّة للمضي في تنظيم مهنة الصرافة في البلاد، بما يضمن تمكين العاملين فيها من ممارسة أعمالهم ضمن إطار مهني منضبط ومستقر، وذلك في ظل التحديات المتزايدة التي يشهدها سوق الصرف السوري.
وأوضح الحصرية أن تطوير قطاع الصرافة يجب أن يتماشى مع استراتيجية المصرف المركزي، ولا سيما ما يتعلق ببناء سوق صرف أكثر توازناً وشفافية. واعتبر أن تعزيز البنية المؤسسية والمهنية لهذا القطاع يشكّل خطوة أساسية لدعم الاستقرار النقدي، وترسيخ الاعتماد على القنوات الرسمية في التعاملات المالية، ورفع كفاءة السوق بشكل عام.
وفي منشور له عبر منصة “فيسبوك”، شدد الحصرية على أن “تطوير قطاع الصرافة لم يعد خياراً، بل ضرورة لتعزيز الثقة بالنظام المالي ودعم الاستقرار الاقتصادي في سوريا”، لافتاً إلى الدور الحيوي الذي يؤديه هذا القطاع في تسهيل حركة التجارة والتحويلات المالية، وبالتالي دعم الاستقرارين المالي والنقدي.
وأشار حاكم المصرف المركزي إلى أن قطاع الصرافة واجه خلال السنوات الماضية مجموعة من التحديات المتراكمة، أبرزها التقلبات الحادة في سعر الصرف، واتساع نطاق التعاملات في الأسواق غير الرسمية، إضافة إلى ضعف التنسيق المؤسسي بين شركات الصرافة المرخصة.
كما أوضح أن غياب إطار مهني موحّد ينظم عمل هذا القطاع أدى إلى تشتت الممارسات داخل السوق، وتراجع مستوى التنسيق مع مصرف سوريا المركزي، فضلاً عن محدودية تطبيق أفضل الممارسات ومعايير الامتثال، وضعف القدرة على ضبط الأنشطة غير النظامية والحد منها.
وختم الحصرية بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز الانضباط المؤسسي في قطاع الصرافة، وتطوير أدوات الرقابة والتنظيم بما يضمن سوقاً أكثر شفافية واستقراراً.