--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
الثقافة والفن

قريبة منه… بعيدة عني

نُشر في ٢٣‏/٤‏/٢٠٢٦، ٢:١٥:٣٤ م

24227.jpg

قريبة منه… بعيدة عني...

أراكِ كل يوم كما تُرى الأمنيات المستحيلة؛ واضحة أمام عيني، حاضرة في كل تفاصيل أيامي، لكن بيني وبينكِ مسافة لا تُقاس بالخطوات، بل بما كتبه القدر من عناد.

كنتِ يوما قريبة حتى ظننت أن الوصول إليكِ مسألة وقت، ثم اكتشفت أن بعض القرب أشد وجعًا من الغياب، لأنني أراكِ ولا أملك حق البقاء، وأشعر بكِ ولا أستطيع أن أقول للعالم إنكِ لي.

كان في حديثكِ شيء يشبه الطمأنينة التي يبحث عنها الإنسان عمرًا كاملًا، وفي عينيكِ وطن صغير كنت أود لو أقيم فيه إلى آخر العمر. كنت أسمع نبض قلبي كلما اقتربتِ، وأشعر أن روحكِ تعرفني كما أعرفكِ، وكأن بيننا عهدًا قديمًا لا يراه أحد سوانا.

أحببتكِ بصمتٍ طويل، بصبرٍ يشبه صلاة لا تنتهي، وبخوفٍ دائم من أن يأخذكِ الوقت إلى مكان لا أكون فيه. كنتِ أمامي، لكنكِ لستِ لي، وكأن الحياة أرادت أن تعلمني أن الحب لا يعني الامتلاك، بل يعني أن تظل وفيًّا لشعورك حتى وإن خذلك النصيب.

كنت كلما مررتِ بقربي، اضطرب العالم من حولي؛ يصبح الهواء أثقل، والوقت أبطأ، وكل شيء في داخلي يهمس باسمكِ. أشعر أن قلبي يمضي إليكِ وحده، بينما أبقى أنا هنا، عاجزًا عن عبور تلك المسافة الصغيرة الكبيرة بيننا.

أحببتكِ كما يحب المسافر مدينة يعرف أنه لن يسكنها، وكما يحب البحر شاطئًا لا يستطيع الاحتفاظ به. كنتِ الحضور الأجمل، والغياب الأقسى، واليقين الذي لا أملكه.

وفي كل ليلة، أسأل نفسي: كيف تكونين قريبة إلى هذا الحد، وبعيدة إلى هذا الحد؟ كيف يكون قلبي معكِ، بينما يأخذكِ القدر إلى طريق آخر؟

ربما خُلقت بعض الحكايات لتبقى ناقصة، لا لأنها أقل حبًا، بل لأنها أعمق من أن تنتهي. وربما كنتِ أنتِ تلك الحكاية التي لن تُروى كاملة، لكنها ستبقى أجمل ما سكن القلب.

ستبقين دائمًا هناك… قريبة من عيني، بعيدة عن يدي، ساكنة في روحي كما لو أنكِ خُلقتِ لها، وغريبة عن اسمي كما لو أن القدر أرادني أن أحبكِ فقط… لا أن أمتلككِ.