--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
العالم

رومانيا تواجه أذرع النظام السوري، دروس في مساءلة النفوذ والمال

نُشر في ١٢‏/٣‏/٢٠٢٦، ٩:٠٣:١٧ م

7350.jpg

رومانيا تواجه أذرع النظام السوري، دروس في مساءلة النفوذ والمال:

لم يعد المال مجرد أرقام على الشاشات البنكية؛ أصبح مرآة النفوذ وقوة التأثير السياسي. وفي رومانيا، ظهرت هذه الحقيقة بوضوح، حين بدأت السلطات القضائية والمالية حملة غير مسبوقة ضد شركات ورجال أعمال لهم صلات مباشرة بالنظام السوري السابق. تجميد الحسابات والممتلكات ليس مجرد إجراء شكلي، بل تحرك جريء لإظهار أن الأموال الملطخة بالنفوذ السياسي ليست خارج دائرة المحاسبة.

التحقيقات طالت أبرز الشركات في قطاع النفط والغاز، بما فيها "لوك أويل رومانيا"، لتكشف عن الروابط المعقدة بين رجال السلطة السوريين والأسواق الأوروبية. ولم تقتصر الملاحقة على كبار المسؤولين فحسب، بل امتدت لتشمل مستثمرين سابقين في شركات استراتيجية مثل الغاز والتوزيع، ومن بينهم علي غانم وأمين الداغري، الأمر الذي يوضح حجم التداخل بين المال والسلطة وأهمية تتبع هذه الشبكات بدقة.

ما يميز الحملة الرومانية هو شموليتها وعمقها، فهي لا تستهدف الأشخاص فقط، بل المؤسسات التي يمكن أن تتحول إلى أذرع مالية للنظام. الإجراءات القضائية ضد حسابات البنوك وحصص الاستثمار ترسل رسالة واضحة: لا مهرب للمال المشبوه، ولا حصانة لمن ارتبط بالسلطة المستبدة.

هذه الواقعة تحمل دروسًا مهمة. أولها أن الجرائم الاقتصادية المرتبطة بالأنظمة السياسية، مهما كانت معقدة وعابرة للحدود، قابلة للملاحقة. ثانيها أن التعاون الدولي والرقابة الصارمة يمكن أن يشكلا قوة فاعلة في مواجهة شبكات النفوذ المالي. وأخيرًا، أن مساءلة المسؤولين، حتى بعد مغادرتهم السلطة، ليست رفاهية، بل ضرورة لتثبيت العدالة والشفافية.

رومانيا اليوم تقدم نموذجًا عمليًا: المال لا يبرر السلطة، والنفوذ السياسي لا يمنح حصانة. والأهم، أن التهرب من المحاسبة ليس مضمونًا، وأن العدالة، في النهاية، تجد طريقها مهما طال الزمن.