
في تطور جديد على صعيد العلاقات الدولية، أوضحت موقفها من مسألة الانضمام إلى ما يُعرف بـ « مجلس السلام العالمي »، مؤكدة أنها تتابع المبادرة باهتمام، لكنها تتعامل معها بحذر في ظل التعقيدات السياسية الراهنة وتداخل المصالح الدولية.
وقالت مصادر دبلوماسية روسية إن موسكو لا تعارض من حيث المبدأ أي أطر دولية تهدف إلى تعزيز الاستقرار ودعم جهود التسوية السلمية للنزاعات، لكنها شددت على أن نجاح أي كيان جديد مرهون بمدى استقلاليته وتوازنه، وعدم خضوعه لتأثيرات سياسية من أطراف بعينها. وأوضحت أن التجارب السابقة مع بعض المنصات الدولية أظهرت محدودية فعاليتها عندما تتحول إلى أدوات ضغط سياسي بدلًا من كونها منصات للحوار البنّاء.
وأضافت المصادر أن روسيا ترى في الحوار المتعدد الأطراف مسارًا مهمًا لمعالجة الأزمات الدولية، لكنها في الوقت ذاته تفضّل التركيز على القنوات الدبلوماسية القائمة والآليات التي أثبتت قدرتها على إحداث نتائج ملموسة. كما أكدت أن أي قرار محتمل بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام» سيخضع لدراسة شاملة، تأخذ في الاعتبار مصالح الأمن القومي الروسي، وانعكاسات الخطوة على علاقاتها مع شركائها الدوليين.
وفي السياق نفسه، شددت موسكو على ضرورة أن تتسم المبادرات الدولية الجديدة بالشفافية والوضوح في الأهداف وآليات العمل، وأن تضمن تمثيلًا متوازنًا للدول، بما يمنع احتكار القرار أو تسييس القضايا الإنسانية. واختتمت المصادر بالتأكيد على أن روسيا منفتحة على الحوار والتعاون، لكنها لن تنخرط في أي إطار لا يضمن مبدأ الندية واحترام السيادة الوطنية للدول.