
سانشيز من برشلونة: ضرورة إصلاح الأمم المتحدة والتحذير من تطبيع استخدام القوة
افتتح رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، اليوم السبت، أعمال القمة الرابعة للدفاع عن الديمقراطية ضمن فعاليات الحراك التقدمي العالمي في مدينة برشلونة، مؤكداً أن العالم يواجه تراجعاً خطيراً في احترام القانون الدولي وتهميشاً متزايداً لدور الأمم المتحدة، خاصة في حروب الشرق الأوسط والحرب الروسية الأوكرانية.
وقال سانشيز إن النظام متعدد الأطراف بات بحاجة إلى إصلاح عميق وعاجل، مشدداً على أن الأمم المتحدة فقدت جزءاً كبيراً من قدرتها على منع النزاعات واحتوائها، في ظل تصاعد اللجوء إلى القوة العسكرية بدلاً من الحلول السياسية والدبلوماسية.
وأضاف أن هناك استهدافاً مباشراً لقواعد الشرعية الدولية، وأن العالم يشهد تطبيعاً خطيراً مع استخدام القوة، محذراً من أن استمرار الصمت تجاه هذه الممارسات يفتح الباب أمام مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار، ويضعف أسس الديمقراطية على المستوى العالمي.
كما دعا رئيس الحكومة الإسبانية إلى تجديد الأمم المتحدة بما يعيد لها المصداقية والفعالية، مشيراً إلى ضرورة تحديث المؤسسات الدولية بما يتناسب مع التحولات السياسية الكبرى التي يشهدها العالم، واقترح أن تتولى امرأة قيادة المنظمة الدولية مستقبلاً في إطار هذا التجديد.
وتستضيف برشلونة يومي السابع عشر والثامن عشر من أبريل القمة التي تجمع قادة تقدميين من أكثر من خمس عشرة دولة، من بينهم الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، والرئيس الجنوب أفريقي سيريل رامافوزا، والرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، والرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم، وتهدف إلى تنسيق موقف دولي في مواجهة صعود اليمين المتطرف والدفاع عن الديمقراطية والنظام الدولي القائم على القانون.