
سورية والأردن يؤكدان شراكة استراتيجية شاملة وتوقيع أكثر من 10 اتفاقيات لتعزيز التعاون الثنائي
أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن سوريا تنظر إلى الأردن باعتباره شريكاً استراتيجياً محورياً، مشدداً على أن استقرار سوريا يمثل “مناعة للأردن”، في حين يشكل ازدهار الأردن سنداً مهماً لسوريا، وذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأردني عقب اجتماع مجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني.
وأوضح الشيباني أن العلاقات بين البلدين تتجاوز حدود الجوار الجغرافي، وتمتد إلى عمق تاريخي واجتماعي مشترك، لافتاً إلى أن المرحلة الحالية تمثل عودة طبيعية لمسار العلاقات بين دمشق وعمان، واستعادة للتعاون المؤسسي بين الجانبين.
وأضاف أن الجانبين عملا على تحويل التفاهمات السياسية إلى إطار مؤسساتي مستدام عبر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني، باعتباره أداة لتنظيم التعاون وتوسيعه بما يتجاوز المتغيرات الظرفية.
وأشار الوزير السوري إلى أن اجتماعات اليوم كانت “ورشة عمل حقيقية”، أسفرت عن توقيع حزمة واسعة من الاتفاقيات القانونية ومذكرات التفاهم في خطوة وصفها بأنها غير مسبوقة في مسار العلاقات الثنائية.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أن هذا اليوم يمثل محطة مهمة في العلاقات الأردنية السورية، مشيراً إلى أن اللقاء عكس إرادة سياسية مشتركة لتعزيز التعاون على المستويين السياسي والمؤسسي بما يخدم مصالح البلدين.
وكشف الصفدي أنه تم توقيع أكثر من 10 اتفاقيات ومذكرات تفاهم، إلى جانب بحث التعاون في 21 قطاعاً مختلفاً، مؤكداً استمرار دعم الأردن لجهود إعادة الإعمار في سوريا، وضرورة أن تكون سوريا حرة وآمنة وذات سيادة كاملة على أراضيها.
ويأتي هذا التقارب في إطار توجه جديد لتعزيز العلاقات الثنائية بين دمشق وعمان، وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والسياسي والخدمي بما يخدم استقرار البلدين والمنطقة.