--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
سوريا

تحقيقات دولية حول شبكات أموال مرتبطة بالنظام السوري السابق: بين الأرقام المتداولة وصعوبة التوثيق القانوني

نُشر في ١٥‏/٥‏/٢٠٢٦، ٦:٠٥:٠٥ م

34664.png

تحقيقات دولية حول شبكات أموال مرتبطة بالنظام السوري السابق: بين الأرقام المتداولة وصعوبة التوثيق القانوني
في ظل محاولات السلطة الانتقالية في دمشق البحث عن مصادر تمويل لإنعاش اقتصادٍ أنهكته الحرب والعقوبات والانهيار البنيوي، عادت إلى الواجهة من جديد قضية “الثروات الخارجية” المرتبطة بدوائر السلطة في عهد بشار الأسد، وسط تقارير صحفية وإعلامية غربية تتحدث عن أموال وأصول قد تكون موزعة بين بنوك أوروبية وملاذات مالية مختلفة.
لكن، ورغم الانتشار الواسع لهذه التقارير على منصات إعلامية ومواقع إخبارية، فإن جزءاً كبيراً من الأرقام والتفاصيل المتداولة — مثل تحديد مبالغ دقيقة في حسابات ببنوك محددة أو عمليات تحويل بعينها — لا يستند إلى توثيق قضائي علني مكتمل أو ملفات تحقيق رسمية منشورة بالكامل، ما يجعلها أقرب إلى “مزاعم تحقيقات صحفية” متفرقة لا إلى ملف مالي موحد مثبت قانونياً.
ما الذي هو ثابت في الملف فعلياً؟
ما يمكن تأكيده من خلال تقارير دولية موثوقة خلال السنوات الماضية هو أن:
عدداً من الدول الغربية فرضت عقوبات مالية صارمة على شخصيات في النظام السوري السابق وشبكات مرتبطة به، شملت تجميد أصول ومنع تحويلات.
تقارير استقصائية متعددة (منها تحقيقات صحفية أوروبية وملفات تسريبات مالية عالمية مثل “باندورا” وغيرها) أشارت إلى احتمال امتلاك شخصيات مرتبطة بالنخبة الحاكمة السورية لأصول خارج البلاد عبر شركات واجهة أو حسابات في دول متعددة.
رغم ذلك، لم يتم حتى اليوم تقديم ملف قضائي دولي علني موحد يثبت بشكل قاطع حجم ثروة عائلة الأسد أو يحدد مساراتها بالأرقام الدقيقة المتداولة إعلامياً.
بين الإعلام الاستقصائي والحدود القانونية
الصحافة الاستقصائية الغربية غالباً ما تعتمد على:
تسريبات مصرفية جزئية
وثائق شركات مسجلة في ملاذات ضريبية
مصادر استخبارات مالية غير مكتملة
أو بيانات عقوبات حكومية
لكن هذه المواد، رغم أهميتها، لا تعني تلقائياً وجود أحكام قضائية أو مصادرة أموال مثبتة، لأن:
السرية المصرفية في أوروبا وبريطانيا تتطلب إجراءات قضائية صارمة لرفعها
ربط الأموال مباشرة بشخصيات سياسية يحتاج إثبات “الملكية الفعلية” وليس فقط الاسم أو الواجهة
شبكات الملكية غالباً ما تكون معقدة وتستخدم وسطاء وشركات متعددة الجنسيات
لماذا يتكرر هذا الملف إعلامياً؟
ملف “أموال النخب السورية في الخارج” يعود بشكل دوري لعدة أسباب:
استمرار الأزمة الاقتصادية في سوريا
وجود عقوبات دولية واسعة النطاق
اهتمام سياسي غربي بملفات “استرداد الأموال المنهوبة”
استخدام هذه الملفات في النقاش السياسي حول إعادة الإعمار والمساءلة
لكن في المقابل، يظل التنفيذ العملي لأي استرداد مالي معقداً للغاية، ويتطلب:
قرارات قضائية نهائية
تعاون دولي في تتبع الأصول
إثباتات ملكية واضحة لا تقبل الطعن
الخلاصة
ما بين الروايات الإعلامية المتداولة والأرقام الكبيرة التي تظهر في بعض التقارير، وبين الواقع القانوني البطيء والمعقد، يبقى ملف الثروات المرتبطة بالنظام السوري السابق — إن وُجدت بصيغها المزعومة — ملفاً مفتوحاً أكثر منه قضية محسومة.
فحتى الآن، لا توجد أدلة قضائية منشورة تثبت بشكل قاطع حجم هذه الثروات أو مواقعها بالتفصيل كما يُتداول إعلامياً، بينما يظل الملف جزءاً من صراع أوسع بين السياسة والاقتصاد والقانون الدولي، في واحدة من أكثر قضايا “الأموال السيادية المشتبه بها” تعقيداً في المنطقة.