
طهران تُلمّح لإمكانية اتفاق نووي فوري مع واشنطن قبل مفاوضات جنيف
لمحت إيران، الخميس، إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي فوري مع الولايات المتحدة خلال الجولة الجديدة من المفاوضات غير المباشرة في جنيف، في خطوة تعكس استعداد طهران لإحياء المسار الدبلوماسي بعد سلسلة من التوترات الإقليمية والدولية.
وأكد علي شمخاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يمتلك الصلاحية الكافية لإبرام اتفاق سريع إذا توفرت الشروط المناسبة، في إشارة واضحة إلى أن الجانب الإيراني يسعى لتسريع المباحثات نحو صفقة محتملة. كما شدد عراقجي في تصريحات سابقة على أن التوصل إلى اتفاق نووي “ضمن نطاق التاريخ” أو “ضمن متناول اليد” ممكن، شريطة إعطاء الأولوية للحوار خلال مفاوضات الخميس.
وتأتي هذه التصريحات قبل انطلاق الجولة الثالثة من المحادثات التي ترعاها سلطنة عُمان كوسيط، بعد جولات سابقة شهدت توتراً بين الطرفين بسبب تعزيزات عسكرية أمريكية في المنطقة وضغوط واشنطن لربط الاتفاق بقضايا غير نووية، مثل برنامج الصواريخ الباليستية والنشاط الإقليمي الإيراني.
ورغم الأجواء الإيجابية التي أشار إليها المسؤولون الإيرانيون، لا تزال هناك فجوات كبيرة بين طهران وواشنطن حول ضوابط برنامج التخصيب، وربط الاتفاق بقضايا غير نووية، ومدة سريان أي اتفاق مستقبلي.
وتعتبر جولة جنيف محطة حاسمة في مسار المفاوضات، إذ تهدف إلى منع تصعيد عسكري محتمل وتخفيف التوترات في المنطقة، في وقت يراقب فيه العالم عن كثب ما إذا كانت الدبلوماسية ستتمكن من تحويل التفاؤل الإيراني إلى واقع ملموس.