
وساطة دولية وتمثيل رفيع
ونقلت تقارير عن مصادر مطلعة أن المشاورات الجارية تدرس تكليف نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، بمهام كبير الممثلين في هذا المسار التفاوضي. وفي سياق متصل، أكدت مصادر إسرائيلية علم تل أبيب بوجود مساعٍ دولية تقودها أطراف عدة لفتح قنوات الحوار بين واشنطن وطهران، معربة عن مفاجأتها بمدى التقدم السريع في هذه المحادثات وفقاً لما أعلنه البيت الأبيض.
ترامب: رغبة متبادلة في التسوية
من جانبه، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انخراط شخصيات مقربة من الإدارة في قنوات اتصال مباشرة مع الجانب الإيراني، مشيراً إلى لقاءات أجراها كل من جاريد كوشنر وستيف ويتكوف. ووصف ترامب القادة الإيرانيين المشاركين في الحوار بـ"المحترمين"، مؤكداً وجود رغبة مشتركة من الطرفين لإبرام اتفاق ينهي الأزمات العالقة.
وكشف الرئيس الأمريكي عن احتمالية إجراء اتصال هاتفي مباشر مع طهران خلال الساعات القادمة، موضحاً أن مسودة التفاوض الحالية تشمل 15 بنداً جوهرياً، تهدف في المقام الأول إلى ضمان عدم امتلاك إيران للسلاح النووي، وتأمين سلام مستدام لإسرائيل والمنطقة.
أبعاد عسكرية واقتصادية للاتفاق المرتقب
وفي تفاصيل تقنية وسياسية، أشار ترامب إلى عدة نقاط محورية:
الطاقة والأسواق: توقع الرئيس الأمريكي تراجعاً حاداً وسريعاً في أسعار النفط العالمية فور إبرام الصفقة.
الممرات المائية: طرح ترامب تصوراً لإدارة مشتركة لمضيق هرمز لضمان حرية الملاحة، متوقعاً إعادة فتحه قريباً.
الخيار العسكري: دافع ترامب عن العمليات العسكرية السابقة (الغضب الملحمي)، معتبراً أنها منعت طهران من تطوير قدرات نووية وشيكة، لكنه أكد في الوقت ذاته توجيهه لوزارة الدفاع بتأجيل أي استهداف لمنشآت الطاقة الإيرانية لإعطاء فرصة للدبلوماسية.
آفاق الحل النهائي
واختتم الرئيس الأمريكي تصريحاته بالإشارة إلى أن الجانب الإيراني هو من بادر بطلب التواصل للوصول إلى تسوية "بأي ثمن"، معرباً عن تطلعه لاتفاق يضمن منع نشوب صراعات مسلحة جديدة في الشرق الأوسط، رغم تأكيده أن الوصول إلى الصيغة النهائية للاتفاق لم يحسم بشكل قطعي بعد.