
ثون يشكك في جدية تهديد ترمب بالانسحاب من الناتو وسط توتر مع أوروبا وإيران:
شكّك زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأميركي، جون ثون، في إمكانية تنفيذ تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالانسحاب من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مؤكداً أن أي خطوة من هذا النوع ستكون صعبة التنفيذ وتتطلب توافقاً سياسياً واسعاً داخل الكونغرس.
وقال ثون إن هناك دعماً كبيراً داخل صفوف الجمهوريين لفكرة استمرار الولايات المتحدة داخل الحلف، مشيراً إلى أن الناتو يُعد "تحالفاً بالغ الأهمية وناجحاً منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية"، مضيفاً: "في عالم اليوم نحتاج إلى حلفاء".
ويأتي هذا الجدل بعد تصريحات لترمب هدّد فيها بدراسة الانسحاب من الناتو، على خلفية خلافات مع الدول الأوروبية بشأن ملفات أمنية، من بينها رفض بعض الحلفاء المشاركة في ترتيبات تتعلق بممرات بحرية حساسة مثل مضيق هرمز، إضافة إلى انتقاداته المتكررة لما يعتبره "تقاعساً أوروبياً" في تحمل أعباء الدفاع المشترك.
التصريحات أثارت نقاشاً واسعاً حول مستقبل المادة الخامسة من ميثاق الناتو، التي تنص على أن "الهجوم على أي عضو يُعد هجوماً على الجميع"، وهي المادة التي شكّلت أساس الردع الجماعي للحلف منذ تأسيسه عام 1949، ولم تُفعّل إلا مرة واحدة بعد هجمات 11 سبتمبر.
في المقابل، من المتوقع أن يزور الأمين العام للحلف مارك روته واشنطن الأسبوع المقبل، في زيارة يُرجح أن تتناول التوترات الأخيرة ومحاولة احتواء الخلافات بين الإدارة الأميركية وحلفائها الأوروبيين.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه الحلف توتراً متزايداً بسبب تداخل ملفات الأمن الأوروبي مع التوترات الإقليمية، خصوصاً ما يتعلق بإيران، ما يعيد طرح تساؤلات حول متانة التحالف الغربي في ظل ولاية ترمب الثانية.