
تخترق تطبيق صلاة إيراني وتبث رسائل تدعو عسكريين للانشقاق
في تطوّر لافت على جبهة المواجهة السيبرانية بين و، كشفت تقارير عن استخدام جهة مرتبطة بإسرائيل لتطبيق إيراني واسع الانتشار خاص بمواقيت الصلاة والأذان، كقناة لبث رسائل موجّهة مباشرة إلى عناصر في الجيش الإيراني، تحثّهم على الانشقاق وعدم تنفيذ الأوامر العسكرية، في خطوة تزامنت مع التصعيد العسكري الأخير بين الطرفين.
وأفادت مصادر مطّلعة بأن عدداً من المستخدمين في مدن إيرانية مختلفة فوجئوا بوصول إشعارات غير معتادة على هواتفهم المحمولة، ظهرت مكان تنبيهات الصلاة المعتادة، وتضمنت رسائل ذات طابع نفسي وسياسي تدعو العسكريين إلى “الوقوف إلى جانب الشعب” ورفض المشاركة في أي عمليات عسكرية، ما اعتُبر مؤشراً على انتقال المواجهة إلى مستوى جديد يستهدف التأثير المباشر على الأفراد داخل فضائهم الشخصي عبر الهاتف المحمول.
ويأتي هذا الاختراق في توقيت بالغ الحساسية، بالتوازي مع الضربات العسكرية المتبادلة خلال الأيام الماضية، ما يعزّز فرضية أن العملية لم تكن عشوائية، بل جزءاً من حملة سيبرانية أوسع تهدف إلى إضعاف الروح المعنوية داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية في إيران، ضمن إطار الحرب النفسية المصاحبة للتصعيد الميداني. وفي المقابل، باشرت جهات تقنية إيرانية تحقيقات عاجلة لتحديد آلية الاختراق والثغرات التي استُغلت للوصول إلى التطبيق، وسط تحذيرات للمستخدمين من الاستمرار في استخدامه أو تفعيل إشعاراته إلى حين التأكد من استعادة أمنه الرقمي.
ويرى مختصون في الأمن السيبراني أن استهداف تطبيق ديني وخدمي واسع الاستخدام يمثّل نقلة نوعية في أدوات “الحرب الخفية”، إذ لم تعد الهجمات مقتصرة على تعطيل أنظمة أو اختراق بنى تحتية حسّاسة، بل باتت تمتد إلى منصّات مدنية يومية تُستخدم من ملايين الأشخاص، بما يفتح الباب أمام مخاطر أوسع على الخصوصية والأمن الرقمي للمواطنين، ويُنذر بإمكانية توسّع رقعة الهجمات المتبادلة لتشمل تطبيقات وخدمات أخرى في حال استمر التصعيد الإقليمي.