
تفاصيل العملية والدوافع الإسرائيلية
أرجعت وزارة الدفاع الإسرائيلية استهداف تنكسيري إلى دوره المباشر في تهديد الممرات المائية الدولية، محملة إياه المسؤولية عن عمليات زراعة الألغام والتخطيط لإغلاق مضيق هرمز. وصرح كاتس بأن تصفية القائد العسكري الإيراني تمثل "دعمًا تقنيًا وميدانيًا" لضمان حرية الملاحة، مشيرًا إلى أهمية هذه الخطوة بالنسبة للولايات المتحدة وحلفائها.
من جانبها، سلطت هيئة البث الإسرائيلية الضوء على الثقل العسكري لتنكسيري، كونه العقل المدبر لإستراتيجية "الردع البحري" الإيرانية. وكان يشرف بشكل مباشر على تحديث ترسانة الحرس الثوري من:
أسراب الزوارق السريعة الهجومية.
منظومات الصواريخ الساحلية والدفاعية.
سلاح الطائرات المسيرة المخصص لمراقبة واستهداف الوجود البحري الأجنبي.
مخاوف من اشتعال "حرب الممرات"
يسود القلق الأوساط الدولية من انعكاسات هذه الضربة على استقرار إمدادات الطاقة العالمية، حيث يمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من استهلاك النفط العالمي. وتحذر تقارير إعلامية من احتمالية لجوء طهران إلى تنفيذ تهديداتها التاريخية بعرقلة الملاحة أو استهداف المصالح الإسرائيلية والأمريكية في المنطقة، مما قد يؤدي إلى توسعة رقعة المواجهة المباشرة.
ميدانيًا: تصعيد صاروخي وغياب الرد الرسمي
رغم الصمت الرسمي من جانب طهران حيال تأكيد أو نفي مقتل تنكسيري، إلا أن الساحة الميدانية شهدت تصعيدًا حادًا؛ حيث أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية برصد رشقات صاروخية مكثفة انطلقت من الأراضي الإيرانية صوب مناطق الشمال والوسط في إسرائيل، مما أسفر عن وقوع إصابات بشرية.
يُذكر أن هذا التطور يأتي في سياق المواجهة العسكرية المفتوحة التي انطلقت في أواخر فبراير الماضي، والتي شهدت عمليات نوعية استهدفت قيادات عليا في الهرم السياسي والأمني الإيراني، فيما تواصل طهران ردودها عبر استهداف العمق الإسرائيلي ومنشآت تصفها بأنها مرتبطة بالمصالح الأمريكية في المنطقة.
المصدر: الجزيرة + وكالات