
طلاب الجامعات الإيرانية يواصلون الاحتجاج لليوم الثاني وسط توتر متصاعد
تتواصل التحركات الاحتجاجية التي يقودها طلاب الجامعات في إيران لليوم الثاني على التوالي، في مشهد يعكس تصاعد السخط داخل مؤسسات التعليم العالي منذ بداية العام الدراسي الجديد، وسط مزيج من المواقف المؤيدة للنظام والمسارعة بدعوات مناهضة له.
في عدد من المدن الإيرانية الرئيسية، خرج الطلاب مجددًا إلى ساحات الجامعات، حيث شهدت مؤسسات مثل جامعة طهران وجامعة شريف للتكنولوجيا وجامعة أمير كبير تجمعات متنوعة في معانيها وأهدافها. بعض الطلاب رفعوا الأعلام الوطنية وصورًا لضحايا احتجاجات سابقة، بينما ردّت مجموعات أخرى بهتافات مناهضة للنظام الحاكم، ما يشير إلى انقسام داخلي بين التيارات داخل المجتمع الطلابي نفسه.
ويأتي هذا الزخم في ظل استعادة النشاط في الحرم الجامعي بعد أشهر من الاضطرابات التي شهدتها البلاد في أواخر العام الماضي وأوائل العام الحالي، والتي بدأت احتجاجات واسعة على قضايا اقتصادية وسياسية قبل أن تتخذ طابعًا أوسع ضد السلطات.
وقالت مصادر محلية إن مقاطع فيديو متداولة على شبكات التواصل أظهرت ردود أفعال متفاوتة داخل الجامعات، إذ لوحظت هتافات تطالب بالتغيير والحقوق، في حين حاول بعض الطلاب المؤيدين للنظام التعبير عن دعمهم للقيادة الحالية. كما ظهرت تقارير عن احتكاكات وتجاذبات بين مجموعات متباينة التوجهات داخل الحرم الجامعي.
ومع تصاعد هذا النشاط، يعكس الاحتجاج الطلابي حالة من الضغوط المتزايدة على الشارع الإيراني، في وقت لا تزال البلاد تواجه توترات سياسية واجتماعية وترقبًا دوليًا بشأن مساراتها الداخلية والخارجية.
البعض يرى أن هذه الحراك ليس مجرد رد فعل لحركة احتجاجية سابقة، بل مؤشرًا على تصاعد النقد بين أوساط الشباب تجاه الأوضاع الاقتصادية والسياسية، بينما تسعى السلطات إلى احتواء المشهد في ظل مؤشرات صعبة في الشارع العام.