
طلاب إيرانيون يهتفون “مناهضة للقيادة” في طهران مع تجدد الاحتجاجات الجامعية
مشهد جديد من مواصلة موجة الاحتجاجات التي تشهدها إيران منذ نهاية ديسمبر الماضي، خرج طلاب جامعات طهران اليوم السبت في تجمعات حاشدة رددوا شعارات مناهضة لقيادة البلاد وأجهزتها السياسية، في تطور يعكس تصاعد غضب الشارع الإيراني وامتداد مطالب المحتجين إلى فئات جديدة من المجتمع.
بدأت الاحتجاجات في العديد من الجامعات بالعاصمة، لا سيما جومعة شريف للتكنولوجيا وجامعة أمير كبير للهندسة، حيث احتشد مئات الطلاب في ساحات الكليات وداخل الحرم الجامعي وهم يرفعون شعارات ضد القيادة السياسية والسلطات الحاكمة، وسط تباين واضح في الهتافات التي تتراوح بين مطالب بالإصلاح ورفض القيادة الحالية.
ولم تقتصر التظاهرات على مجرد هتافات، بل شهدت تصادمات بين الطلاب المحتجين ومجموعات أخرى مؤيدة للحكومة داخل الحرم الجامعي، ما أسفر عن حالة من التوتر والاحتكاك بين الطرفين، حسب مقاطع الفيديو التي تم تداولها عبر الشبكات الاجتماعية.
وتأتي هذه التجمعات الطلابية في توقيت مرتبط بإحياء مراسم “أربعينية” عدد من المحتجين الذين قتُلوا خلال موجة الاحتجاجات الأخيرة، والتي تعتبر الأكبر في البلاد منذ عقود، وأسفرت عن سقوط آلاف القتلى وإصابات كثيرة، مما يضيف بعدًا عاطفيًا إلى المطالب السياسية للشباب المتظاهر.
وتظهر مقاطع منتشرة على الإنترنت أيضًا احتجاجات مماثلة في جامعات أخرى بالعاصمة ومدن إيرانية مختلفة، حيث رُصدت هتافات تطالب بـ”الحرية” ورفض “القمع” ونداءات ضد نظام الحكم القائم، في مؤشر على امتداد الغضب الشعبي إلى فئات الشباب والطلاب بشكل واسع.
ومن شأن هذه التطورات أن تفجّر مزيدًا من التوترات السياسية والاجتماعية داخل إيران، خاصة مع استمرار الاحتجاجات العسكرية والاقتصادية منذ أسابيع، في حين تواجه الحكومة ضغوطًا داخلية وخارجية متصاعدة مع تطورات متلاحقة في المنطقة والعالم.