--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
العالم

“تمديد مهمة حاملة الطائرات الأميركية ‘جيرالد آر فورد’… آلاف البحارة في قلب الموج والصراع”

نُشر في ٢٢‏/٢‏/٢٠٢٦، ٣:١٢:٥٤ م

YF2024-09-20-05-55-31-257933.jpg

“تمديد مهمة حاملة الطائرات الأميركية ‘جيرالد آر فورد’… آلاف البحارة في قلب الموج والصراع”

في بحر يمتد بين المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، ومع تصاعد التوترات على المسرح الدولي، تشقّ USS Gerald R. Ford – أكبر حاملة طائرات في العالم – طريقها بثقل آلاف البحارة نحو مهمة أبعد وأطول مما كان مقرّرًا لها. قرارٌ أميركيٌ صدر بتمديد مهمتها للمرة الثانية، أبقى القوات البحرية في البحر وسط موجات من القلق والانتظار، بينما تتجه الأنظار إلى الشرق الأوسط في ظل توتر متصاعد مع ‎إيران.

منذ أن غادرت الحاملة قاعدة نورفولك الأميركية في يونيو الماضي، كان من المتوقع أن تعود بعد مهمة تدريبية وأمنية في البحر الكاريبي والبحر الأبيض المتوسط. لكن تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران واستمرار ملف المفاوضات النووية دفع القيادة الأميركية لإعادة توجيه المجموعة البحرية إلى منطقة الشرق الأوسط، وتوسيع انتشارها في البحر الأبيض المتوسط، بل وترجيح بقائها حتى نهاية أبريل أو مايو المقبل.

الأمر لم يكن مجرد تغيير في المسار، بل تمديد لمهمة بحرية طويلة جدًا، أثارت في البحرية الأميركية تساؤلات حول تأثيرها على الطواقم نفسها. البحارة، الذين تجاوز عددهم نحو 5 آلاف فرد، أكّدوا لإعلام أميركي تأثير هذا القرار على حياتهم الشخصية: من فوّتوا جنازات أفراد من عائلاتهم إلى فترات بعيدة عن أطفالهم وأحبائهم، وصولًا إلى أفكار البعض بترك الخدمة.

ورغم أن البحرية الأميركية تبرز قوة الحاملة وقدراتها الهجومية والدفاعية المتطوّرة، فإن الإطالة في الإبحار – التي بدأت في يونيو الماضي – تحمل معها تحديات تشغيلية جسيمة. من بين هذه التحديات أعطال في نظم الصرف الصحي داخل الحاملة، وضغوط متزايدة على المعدات التي كان من المقرّر صيانتها أثناء وجودها في الموانئ، ما يؤثر بدوره على جداول الصيانة المخطّطة.

على الخريطة الاستراتيجية، ثمة دليل على أن هذا الانتشار ليس معزولًا؛ إذ دخلت حاملة الطائرات الأميركية إلى البحر الأبيض المتوسط مؤخرًا، عبر مضيق جبل طارق، في خطوة تُعدّ جزءًا من تعزيزات عسكرية أميركية واسعة تشمل سفنًا حربية ومدمرات، استعدادًا لأي سيناريو محتمل في الشرق الأوسط، مع إبقاء خيار الضربة العسكرية ضد إيران «على الطاولة».

في الأجواء الدبلوماسية، يواجه القرار الأميركي داخليًا أيضًا اعتراضات من داخل القيادة العسكرية، إذ سبق لمسؤولين بحريين أن أبدوا مخاوفهم من تمديد مهمة الحاملة، بقولهم إن ذلك قد يعرّض الطواقم لآثار طويلة الأمد ويضغط على جاهزية الأسطول.

هكذا، تؤدي قرار التمديد في مهمة حاملة الطائرات الأميركية ‘جيرالد آر فورد’ إلى بقاء آلاف البحارة في البحر أطول من المتوقع، في وقت تبحث فيه واشنطن عن موضع قدم أقوى في مواجهة تهديدات إقليمية متصاعدة، بينما تنتظر العائلات في المنازل لحظة عودتهم إلى برّ الأمان.