--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
العالم

تقدم في المحادثات النووية بالتوازي مع تحركات عسكرية أمريكية.

نُشر في ١٧‏/٢‏/٢٠٢٦، ٤:٥٢:٥٠ م


941813b5-26fe-4d4c-97cc-6b7d39307912.jpg

تقدم في المحادثات النووية وتحركات عسكرية أميركية متزامنة :
تشهد الساحة الدولية هذه الأيام تحركات دبلوماسية وعسكرية متوازية، حيث تتزامن جولة مفاوضات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف مع تعزيزات عسكرية أميركية وتحركات إيرانية استعراضية، في مشهد يعكس حساسية الملف النووي الإيراني وتعقيداته الإقليمية.
في العاصمة السويسرية جنيف، اجتمعت الفرق الدبلوماسية الأميركية والإيرانية في جلسات غير مباشرة برعاية سلطنة عُمان، في محاولة لكسر الجمود الذي ساد المحادثات منذ أشهر. وأسفرت هذه الجولة عن توافق مبدئي على “مبادئ توجيهية عامة” تمثل أساسًا للتفاوض على التفاصيل الفنية لاحقًا، مثل مستويات تخصيب اليورانيوم وإعادة وصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المواقع المتنازع عليها. ورغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي، وصف مراقبون هذا التقدم بأنه أهم نتيجة ملموسة منذ استئناف المحادثات، وقد أعطى مؤشرًا على استعداد الجانبين لتقديم تنازلات محدودة بهدف كسر الجمود.
وفي الوقت الذي كانت فيه طهران تُظهر مرونة في الحوار، قامت السلطات الإيرانية بتحركات عسكرية متزامنة، تضمنت إطلاق صواريخ باليستية وقصيرة المدى في مضيق هرمز، وإغلاقًا مؤقتًا للجزء المائي من الممر الحيوي للتدريبات العسكرية. وتأتي هذه الخطوات في سياق رسالة واضحة مفادها أن إيران جاهزة لأي مواجهة محتملة، فيما شدد المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي على ضرورة الصمود أمام الضغوط الأميركية، مؤكّدًا أن الجمهورية الإسلامية لن تتراجع عن حقوقها الاستراتيجية.
على الجانب الآخر، الولايات المتحدة لم تترك المجال مفتوحًا، إذ عززت وجودها العسكري في المنطقة، من خلال نقل معدات واستعدادات عسكرية إلى قواعد في الأردن والبحرين والمملكة العربية السعودية. وتُعد هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية مزدوجة، تجمع بين الضغط الدبلوماسي على طاولة المفاوضات والتحضير لأي رد فعل إيراني محتمل، بما يعكس توترًا عسكريًا ودبلوماسيًا في آن واحد.
ولا تقتصر تداعيات هذا الملف على السياسة فقط، بل امتدت إلى الأسواق العالمية، حيث شهدت أسعار النفط ارتفاعًا طفيفًا نتيجة القلق من تأثير التحركات العسكرية الإيرانية على إمدادات الطاقة. كما تتابع إسرائيل والدول الإقليمية بترقب كبير مسار المحادثات، خشية أن يمنح أي اتفاق محتمل إيران مساحة أكبر في المنطقة، ما قد يغير موازين القوى الاستراتيجية.
يبقى المشهد الحالي محفوفًا بالشكوك والتحديات، إذ تتداخل فيه الدبلوماسية العسكرية والسياسية، ويعكس تعقيدات الصراع على النفوذ في منطقة الشرق الأوسط. وبينما يبرز التقدم في المبادئ التوجيهية للمحادثات النووية كإشارة إيجابية، تُلقي التحركات العسكرية الإيرانية وتعزيز الوجود الأميركي في المنطقة بظلال من التوتر والقلق الإقليمي، مما يجعل المستقبل مفتوحًا بين تفاهم محتمل أو تصعيد محتمل، حسب قدرة الأطراف على التوصل إلى حلول وسط تحفظ مصالحها وتجنب صدامًا أوسع.