
تقديرات إسرائيلية: حرب ضد إيران “أسابيع” وحملة طويلة في لبنان
أفادت مصادر إسرائيلية مطلعة، نقلتها تقارير عدة بينها فايننشال تايمز، بأن التقديرات داخل دوائر صنع القرار في تل أبيب تشير إلى أن الحرب ضد النظام الإيراني قد تمتد لبضعة أسابيع فقط في مرحلتها الأساسية، مع تركيز على ضرب القدرات العسكرية والتأثير الاستراتيجي لطهران. ومع ذلك، فإن التقديرات نفسها تقرّ بأن الحملة العسكرية ضد “حزب الله” في لبنان ستكون أطول وأكثر تعقيداً من النزاع مع إيران، وقد لا تنتهي العمليات هناك بمجرد انتهاء المعارك مع طهران.
وفقاً لهذه المصادر، التي استندت إليها فايننشال تايمز في تقريرها، فإن المسؤولين الإسرائيليين يدرسون سيناريوهات متعددة تتعلق باستمرار العمليات في لبنان حتى بعد خفض التصعيد مع إيران، في ظل قلق عميق من قدرات حزب الله العسكرية وبنيته المعقدة، وهو ما قد يتطلب حملة مطولة لتعطيل قوته ومنعه من إعادة تشكيل تهديداته على الحدود الشمالية.
وتعكس هذه التقديرات الواقعية مستوى التحدي الذي يمثّله حزب الله مقارنة بالحرب ضد إيران، إذ يرى مسؤولون في تل أبيب أن الحرب في لبنان ليست أصلاً مجرد ضربة عسكرية قصيرة، بل عملية قد تمتد لأسابيع وربما أكثر، وتكون أكثر تعقيداً على الصعيدين الأرضي والاستراتيجي، وقد تشمل مراحل متعددة من العمليات البرية والجوية.
وفي سياق متصل، تُظهر المؤشرات الميدانية أن العمليات العسكرية التي تنفذها القوات الإسرائيلية داخل لبنان لم تشهد اختراقاً حاسماً حتى الآن، وأن المناقشات داخل الأوساط العسكرية تشمل إمكان إرسال قوات برية إلى عمق المناطق اللبنانية مثل سهل البقاع التي تعتبر موطناً لمراكز قوة حزب الله.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب بين إسرائيل من جهة، وكل من إيران وحزب الله من جهة أخرى، وسط تصعيد ميداني في أكثر من جبهة، بما في ذلك إطلاق صواريخ وردود عسكرية متبادلة، ونزوح واسع في المناطق المتضررة جنوب لبنان، مما يضيف طبقات جديدة من التعقيد إلى المشهد العسكري والاستراتيجي في المنطقة.
بناءً على هذه المعطيات، بات واضحاً لدى صناع القرار الإسرائيلي أن القتال ضد إيران لا يزال معركة مركزة زمنياً نسبياً، بينما المواجهة في لبنان مع حزب الله قد تتحول إلى حرب طويلة ومعقدة تتطلب استعدادات أوسع وعمليات تمتد لما بعد الصراع مع طهران.