
تقديرات إسرائيلية: سقوط نظام إيران قد يستغرق نحو عام
تتزايد التحليلات داخل أوساط الحكومة الإسرائيلية بشأن إمكانية إسقاط النظام الإيراني، وسط استمرار الصراع الإقليمي والضغوط الدولية على طهران. وتشير هذه التقديرات إلى أن سقوط النظام ليس مسألة أيام أو أشهر، بل عملية طويلة ومعقدة قد تستغرق نحو عام كامل، وفق مسؤولين أمنيين إسرائيليين.
ويعود هذا التقدير أساسًا إلى قوة النظام الداخلي الذي يعتمد على الحرس الثوري، والجيش، وأجهزة الأمن والاستخبارات، والتي تمنع أي انفجار احتجاجي واسع، حتى في ظل الاحتجاجات المتفرقة التي شهدتها بعض المدن الإيرانية في السنوات الأخيرة. كما أن التركيبة الديموغرافية والسياسية المعقدة لإيران تزيد من صعوبة أي تغيير جذري، فهي دولة متنوعة تشمل مناطق شيعية وسنية وأقليات عرقية متعددة، ما يجعل أي انقلاب أو تحرك شعبي سريع أمراً صعباً.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن أي محاولات لإسقاط النظام لن تكتفي بالضغط العسكري الخارجي، بل تعتمد بدرجة كبيرة على العوامل الداخلية، مثل استمرار الاحتجاجات الشعبية وقدرة المواطنين على استغلال الفرص لإحداث تغيير سياسي. وفي هذا الإطار، يرى المسؤولون أن المرحلة القادمة ستتحول تدريجيًا من المواجهة العسكرية إلى الصراع على المستوى الاجتماعي والسياسي الداخلي.
وتتفق بعض التقديرات الدولية مع هذا المنظور، حيث يرى مسؤولون أميركيون أن سقوط النظام قد يستغرق عامًا إلى عامين، بينما يحذر المحللون الأوروبيون من أن أي انهيار سريع قد يؤدي إلى فوضى إقليمية، مؤكدين أن تعزيز المجتمع المدني والعقوبات الاقتصادية هو الطريق الأكثر أمانًا للضغط على النظام.
وفي هذا السياق، شدد وزير إسرائيلي على أن النظام الإيراني قد يتمكن من الصمود رغم الضغوط المتزايدة، بسبب التماسك الداخلي والإجراءات القمعية، مؤكدًا أن أي تغيير جذري سيحتاج إلى تنسيق مع الحراك الشعبي ومرحلة ضغط دولي مستمرة، ما يجعل السيناريو الأكثر ترجيحًا سقوط النظام تدريجيًا خلال فترة قد تصل إلى عام كامل.