
ترمب يَنقِلب على الأدلة: «إيران هي من قصفت المدرسة» — تصريحات مثيرة وسط جدل حول مسؤولية قصف مدرسة ابتدائية في جنوب إيران
في أحدث تصريحات أثارت جدلاً واسعًا دوليًا، نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أي مسؤولية للولايات المتحدة عن قصف مدرسة ابتدائية للبنات في ميناب بجنوب إيران، والذي وقع في 28 فبراير/شباط وأسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين، بينهم أطفال، بحسب السلطات الإيرانية.
وقال ترمب للصحفيين على متن Air Force One، عندما سُئل عما إذا كانت الولايات المتحدة هي التي قصفت المدرسة: “على رأيي، من خلال ما رأيت، كانت إيران هي من فعلت ذلك… لأنهم غير دقيقين إطلاقًا في ذخائرهم، لا توجد لديهم دقة على الإطلاق، لقد فعله الإيرانيون”.
تصريحات ترمب جاءت في وقت لا تزال فيه التحقيقات العسكرية الأمريكية جارية لتحديد المسؤولية عن القصف، ولم تصدر نتائج نهائية تثبت أي جهة بشكل قاطع. بينما قال مسؤول عسكري أمريكي إن التحقيقات جارية، نُقل عنه تأكيد أن «الطرف الوحيد الذي يستهدف المدنيين غالبًا هو إيران»، وهو ما كرره ترمب بدون تقديم دليل قاطع.
الواقعة نفسها أثارت موجة من الإدانة الدولية، حيث طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش بفتح تحقيق مستقل في قصف مدرسة البنات باعتباره جريمة حرب محتملة، مشيرة إلى أن الضربات راعت وجود مبان مدنية مهمة وأن القانون الدولي يحظر استهداف مدارس.
من جهة أخرى، ذكر تقرير إخباري أن الصور الفضائية والتحليلات الإعلامية أشارت إلى احتمال أن يكون القصف قد وقع خلال هجمات جوية أمريكية وإسرائيلية في بداية الحرب على أهداف في جنوب إيران، وأن المدرسة كانت بالقرب من قاعدة عسكرية للحرس الثوري وفق بعض المصادر — ما يجعل تحديد المسؤولية النهائية معقدًا حتى الآن.
تُضاف هذه التصريحات إلى سلسلة من التطورات في الحرب التي تشهد تصعيدًا واسعًا في الشرق الأوسط، تصاعدت فيه الاتهامات المتبادلة ووسط مخاوف من تأثيرات إنسانية وسياسية متزايدة.