
شهدت الساعات الأولى من فجر اليوم الأحد تحولاً دراماتيكياً في المشهد الميداني، حيث شنت القوات الإيرانية هجوماً صاروخياً واسع النطاق استهدف مناطق متفرقة في وسط وجنوب إسرائيل، في وقت أفادت فيه تقارير إعلامية بوقوع انفجارات غامضة داخل الأراضي الإيرانية شملت العاصمة طهران ومدينة شيراز.
تسلسل الهجمات والميدان
بدأ التصعيد الميداني بعيد منتصف الليل، حين أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني توجيه موجة صاروخية نحو منطقة إيلات، وذلك بالتزامن مع سماع دوي انفجارات في الداخل الإيراني. ومع حلول الساعة الثالثة فجراً بتوقيت مكة المكرمة، اتسعت رقعة الإنذار لتشمل مناطق واسعة في العمق الإسرائيلي، حيث أكدت مصادر طبية وأمنية إسرائيلية اندلاع حرائق في مدينتي الرملة وحولون نتيجة سقوط شظايا صواريخ اعتراضية، ما أسفر عن وقوع إصابتين في مدينة حولون.
وفي سياق متصل، أفاد شهود عيان في الضفة الغربية بسماع دوي انفجارات عنيفة تزامنت مع عبور رشقات صاروخية إيرانية باتجاه أهدافها، بينما امتدت صافرات الإنذار لتصل إلى مدينة العقبة الأردنية المتاخمة لمدينة إيلات جنوباً.
الرواية الإيرانية والتقديرات الأمنية
على الجانب الآخر، أكدت وكالات أنباء إيرانية نجاح الدفاعات الجوية في التصدي لأهداف معادية في سماء طهران ومحافظة كهكيلوية، مشيرة إلى تدمير صاروخ كروز أمريكي وطائرات مسيرة من طرازي "أوربيتر 4" و"هرمس" في مناطق تبريز وأنديمشك.
وفي تقدير أولي لحجم الهجوم، نقلت صحيفة "هآرتس" عن مصادر أمنية أن طهران أطلقت ما يقارب 400 صاروخ باليستي خلال الساعات الماضية، في محاولة لتجاوز منظومات الدفاع الجوي.
الموقف الدولي والسياق العام
سياسياً، شددت القيادة المركزية الأمريكية على استمرار عملياتها الرامية لتقليص القدرات العسكرية الإيرانية، وهو ما تقاطع مع تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب أكد فيها تحقيق ضربات موجعة للاقتصاد والآلة العسكرية الإيرانية.
يأتي هذا التصعيد كحلقة جديدة في سلسلة المواجهات المستمرة منذ أواخر فبراير الماضي، والتي أسفرت عن خسائر بشرية كبيرة في صفوف القيادة الإيرانية، شملت المرشد الأعلى السابق ومسؤولين أمنيين بارزين، وسط تحذيرات دولية من انجراف المنطقة نحو حرب شاملة تؤثر على ممرات الطاقة والمنشآت المدنية الحيوية.