--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
العالم

تصعيد عسكري وغموض دبلوماسي بين واشنطن وطهران: تفاؤل حذر واتصالات عبر وسطاء

نُشر في ٢٤‏/٣‏/٢٠٢٦، ٦:٢٩:١٧ م

15412.png

تصعيد عسكري وغموض دبلوماسي بين واشنطن وطهران: تفاؤل حذر واتصالات عبر وسطاء.

تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة معقدة تتداخل فيها المؤشرات العسكرية مع تحركات دبلوماسية غير مباشرة، وسط تضارب واضح في التصريحات بين الطرفين بشأن وجود مفاوضات محتملة وإمكانية التوصل إلى اتفاق.

في هذا السياق، أعلن الجيش الأميركي استمرار عملياته العسكرية ضد أهداف إيرانية، في خطوة تعكس بقاء خيار التصعيد قائماً على الأرض، رغم الحديث المتزايد عن مسار تفاوضي. وفي المقابل، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدراً من التفاؤل، مشيراً إلى أن هناك "فرصة كبيرة جداً" للتوصل إلى اتفاق مع طهران، بعد ما وصفها بـ"محادثات بناءة ومثمرة".

وبحسب تصريحات ترمب، فقد تم التوصل إلى نحو 15 نقطة تفاهم أولية، الأمر الذي دفعه إلى تأجيل أي ضربات تستهدف منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، في انتظار ما ستسفر عنه الاتصالات الجارية. كما ربط هذا القرار بإمكانية تحقيق استقرار في أسواق الطاقة العالمية، مشيراً إلى أن أسعار النفط قد تشهد انخفاضاً كبيراً في حال إبرام اتفاق.

في المقابل، اتسم الموقف الإيراني بالتردد والتباين. ففي حين أكدت مصادر داخل وزارة الخارجية الإيرانية تلقي طهران رسائل من واشنطن عبر وسطاء، نفت الوزارة رسمياً إجراء أي محادثات مباشرة، ووصفت تصريحات ترمب بأنها "مضللة" وتهدف إلى التأثير على الأسواق المالية والنفطية.

وعلى صعيد الوساطة، كشفت مصادر أميركية أن كلاً من تركيا ومصر وباكستان لعبت دوراً في نقل رسائل بين الطرفين خلال الأيام الماضية، في محاولة لخفض التوتر ومنع الانزلاق إلى مواجهة أوسع. كما أُشير إلى إجراء اتصالات منفصلة مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وتأتي هذه التحركات في ظل غياب علاقات دبلوماسية رسمية بين واشنطن وطهران، ما يجعل الوساطات الإقليمية والدولية القناة الأساسية للتواصل. ويُذكر أن سلطنة عُمان لعبت في السابق دوراً محورياً في تسهيل المحادثات بين الجانبين، خصوصاً في الملف النووي.

في المحصلة، يعكس المشهد الراهن حالة من التوازن الهش بين التصعيد العسكري والانفتاح الدبلوماسي، حيث تسعى واشنطن إلى ممارسة ضغط ميداني متزامن مع فتح نافذة تفاوض، بينما تحاول طهران الحفاظ على موقف حذر يوازن بين النفي العلني والانخراط غير المباشر. ويبقى مصير هذه الاتصالات مرهوناً بمدى قدرة الوسطاء على تقريب وجهات النظر خلال الأيام القليلة المقبلة، في ظل رهانات كبيرة تتجاوز الطرفين لتشمل استقرار المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.