
تصعيد دبلوماسي بين إسبانيا وإسرائيل بعد تصريحات متبادلة حاد:
تشهد العلاقات بين إسبانيا وإسرائيل واحدة من أكثر مراحلها توتراً خلال الفترة الأخيرة، بعد تصريحات متبادلة حادة زادت من حدة الخلاف السياسي والدبلوماسي بين الجانبين.
وفي تطور لافت، نُقل عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو انتقاده الشديد للموقف الإسباني، متهماً مدريد بـ”تشويه سمعة الجيش الإسرائيلي”، الذي يصفه بأنه “الأكثر أخلاقية في العالم”.
وبحسب ما تم تداوله، فقد تحدث نتنياهو عن إجراءات تتعلق بإعادة تنظيم التعاون العسكري، من بينها الحديث عن إقصاء إسبانيا من مركز التنسيق العسكري في كريات جات، وهو ما فُهم على أنه خطوة تصعيدية في مستوى التعاون الأمني بين الطرفين.
في المقابل، جاء الرد الإسباني سريعاً وحاداً، حيث أدلت وزيرة الحقوق الاجتماعية في الحكومة الإسبانية سيرا ريغو بتصريحات قوية، قالت فيها إن مدريد “لا تشوّه سمعة أحد، بل تصف الواقع كما هو”، مضيفة عبارات أكثر تصعيداً، وصفت فيها الوضع بأنه “جرائم يُحاسب عليها القانون الدولي”.
هذه التصريحات أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية الأوروبية، وسط انقسام واضح في المواقف من الحرب الجارية في غزة، وتزايد الانتقادات الموجهة للعمليات العسكرية الإسرائيلية.
كما أُعيد فتح النقاش حول دور المحكمة الجنائية الدولية، في ظل دعوات لمحاسبة مسؤولين إسرائيليين، وهي قضية تُلقي بظلالها على العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل وعدد من الدول الأوروبية.
هذا ويرى مراقبون أن هذا التصعيد اللفظي يعكس عمق الأزمة السياسية بين الطرفين، وقد ينعكس على التعاون الأمني والدبلوماسي في المرحلة المقبلة، خاصة مع استمرار التوتر في الملف الفلسطيني.
أخيراً:
ويبقى السؤال: هل نحن أمام أزمة عابرة أم بداية قطيعة سياسية أوسع بين مدريد وتل أبيب؟