
واشنطن تعلن إغراق بارجة إيرانية بطوربيد في المحيط الهندي… أول استخدام قتالي منذ الحرب العالمية الثانية:
في تطور عسكري لافت يعكس اتساع رقعة المواجهة البحرية، أعلن رئيس هيئة الأركان الأميركية أن قوات بلاده دمرت بارجة تابعة لـ في المحيط الهندي باستخدام طوربيد أطلقته غواصة هجومية، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ .
وجاء الإعلان خلال إحاطة صحفية رسمية، أوضح فيها المسؤول العسكري أن القطعة البحرية الإيرانية كانت تتحرك ضمن نطاق عملياتي اعتُبر تهديداً مباشراً للملاحة الدولية وللقوات الأميركية المنتشرة في المنطقة. وأضاف أن عملية الرصد جرت عبر منظومات استطلاع بحرية متقدمة، قبل أن تُتخذ المصادقة النهائية على الاشتباك بعد تقييم استخباراتي وعملياتي مشترك.
وبحسب الرواية الأميركية، فإن الغواصة أطلقت طوربيداً موجهاً أصاب البارجة إصابة مباشرة، ما أدى إلى غرقها خلال وقت قصير. وأكد رئيس الأركان أن اختيار الطوربيد لم يكن قراراً عشوائياً، بل جاء في سياق “إجراء عملياتي محسوب” يعكس طبيعة التهديد ونوع الهدف.
ويحمل هذا التطور دلالة عسكرية خاصة، إذ اعتمدت البحرية التابعة لـ خلال العقود الماضية بشكل أساسي على الصواريخ البحرية والجوية في الاشتباكات الحديثة، بينما ظل استخدام الطوربيدات في مواجهة مباشرة بين قطع بحرية كبيرة أمراً نادراً منذ منتصف القرن العشرين. ويعيد هذا الاستخدام إلى الواجهة تكتيكات بحرية ارتبطت بالحروب الكبرى، حين كانت الغواصات سلاحاً حاسماً في تغيير موازين المعارك في أعالي البحار.
ويأتي الإعلان في سياق تصعيد متدرج تشهده الممرات البحرية الحيوية الممتدة من بحر العرب إلى المحيط الهندي، حيث عززت واشنطن حضورها البحري والجوي خلال الأيام الأخيرة، مبررة ذلك بحماية خطوط الملاحة الدولية وردع أي تحركات تعتبرها مهددة لمصالحها أو لحلفائها.
وفي المقابل، لم يصدر تعليق رسمي فوري من طهران بشأن الحادثة، فيما تحدثت مصادر إقليمية عن حالة استنفار متزايدة في بعض القواعد البحرية الإيرانية. ويرى مراقبون أن إغراق بارجة باستخدام طوربيد يمثل انتقالاً واضحاً من مرحلة الرسائل التحذيرية إلى مستوى أعلى من الانخراط العسكري المباشر، ما يطرح تساؤلات حول مسار التصعيد المقبل.
وبينما تؤكد واشنطن أن العملية تندرج ضمن “حق الدفاع عن النفس وضمان حرية الملاحة”، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة، في منطقة لطالما شكلت مسرحاً حساساً لتوازنات القوة الدولية. المؤكد فقط أن استخدام الطوربيد في مواجهة حديثة أعاد إلى الواجهة مشهداً عسكرياً كان يُعتقد أنه أصبح جزءاً من أرشيف التاريخ، لا من عناوين الأخبار اليومية.