
تفاصيل الخطة اللوجستية
ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" أن المقترح، الذي جاء بناءً على توجيهات من الرئيس دونالد ترامب، لا يقتصر على الضربات الجوية التقليدية، بل يمتد ليشمل إنزال قوات خاصة ومعدات هندسية ثقيلة داخل العمق الإيراني. وتهدف العملية إلى استخراج المواد النووية وتأمينها ثم شحنها جوًا إلى خارج البلاد، في مهمة وصفها خبراء عسكريون بأنها قد تكون الأضخم في تاريخ العمليات الخاصة.
ووفقًا للتقديرات، فإن تنفيذ مثل هذا المخطط يتطلب:
نشر آلاف الجنود لتأمين المواقع المستهدفة لعدة أسابيع.
تحييد منظومات الدفاع الجوي الإيرانية في المرحلة الأولى.
إنشاء مهابط طائرات وقواعد إمداد لوجستية مؤقتة داخل الأراضي الإيرانية.
مشاركة فرق فنية متخصصة للتعامل مع المواد المشعة وتفكيك التحصينات الخرسانية.
تحديات ميدانية ومخاطر إشعاعية
وفي سياق تقييم المخاطر، حذر ميك مولروي، المسؤول السابق في البنتاغون، من أن الطبيعة الجغرافية والتحصينات الإيرانية تجعل من هذه العملية مقامرة عسكرية كبرى. من جانبه، اعتبر الجنرال المتقاعد جوزيف فوتيل أن المسار الأمثل لمثل هذه الخطوة يكمن في وجود غطاء دولي أو عقب اتفاق لوقف إطلاق النار، معتبرًا أن التنفيذ القسري سيواجه عقبات ميدانية هائلة.
وتختلف هذه المهمة جذريًا عن العمليات الخاطفة؛ إذ تتطلب البقاء الميداني لفترات طويلة تحت تهديد مباشر، والتعامل مع أسطوانات يورانيوم مخزنة في منشآت حصينة تحت الأرض، مثل "أصفهان" و"نطنز"، مما يستدعي اختراق دروع خرسانية معقدة.
أرقام ومواقف
تشير بيانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى امتلاك طهران نحو 970 رطلاً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60\%. وفي هذا الصدد، أكد مدير الوكالة، رافائيل غروسي، صعوبة الوصول إلى هذه المواد في ظل الركام الناتج عن العمليات العسكرية، موضحًا أن اليورانيوم يحتاج لعمليات معقدة لنقله بأمان.
وعلى الصعيد السياسي، تضع واشنطن هذه الخطط ضمن سياق "الخيارات المتاحة" للضغط على طهران، التي ترفض حتى الآن التخلي عن مخزونها، في ظل انقسام داخل الأوساط الأمريكية حول جدوى الانخراط في مواجهة برية واسعة النطاق قد تمتد لأسابيع أو أشهر.