--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
العالم

واشنطن تفتح نافذة دبلوماسية: تخصيب رمزي لطهران مقابل ضمانات صارمة لعدم التسلّح النووي.

نُشر في ٢١‏/٢‏/٢٠٢٦، ١:٠٥:١٩ م

66c481574c59b71daa0eae97.jpg

واشنطن تفتح نافذة دبلوماسية: تخصيب رمزي لطهران مقابل ضمانات صارمة لعدم التسلّح النووي

في تطوّر لافت يعكس حراكًا دبلوماسيًا جديدًا في ملفٍ طال أمده، أبدت إدارة الرئيس الأميركي استعدادها لدراسة مقترح إيراني يتيح لطهران الإبقاء على مستوى “رمزي” من تخصيب اليورانيوم، مقابل مسار واضح ومُلزم يضمن عدم تحوّل البرنامج النووي الإيراني إلى مسار عسكري.

مصادر مطّلعة في واشنطن تحدثت عن أن المقاربة المطروحة لا تُعدّ تنازلًا مجانيًا، بقدر ما هي محاولة لإعادة ضبط قواعد الاشتباك الدبلوماسي مع بعد سنوات من الشدّ والجذب، والتصعيد المتبادل الذي بلغ ذروته عقب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018. وبحسب هذه المصادر، فإن أي قبول أميركي مبدئي بالمقترح سيكون مشروطًا بحزمة ضمانات تقنية ورقابية صارمة، تشمل توسيع صلاحيات التفتيش الدولي، وتحديد سقوف دقيقة لنِسَب التخصيب وكميات المواد المخصّبة، إضافة إلى آليات تحقق فورية في حال وقوع أي خروقات.

في المقابل، ترى طهران أن الإبقاء على “تخصيب رمزي” يمثّل حدًا أدنى من الاعتراف بحقها في تطوير برنامج نووي لأغراض سلمية، وهو مطلب لطالما أكدت عليه القيادة الإيرانية في مختلف جولات التفاوض السابقة. وتراهن إيران على أن هذه الصيغة قد تشكّل مخرجًا سياسيًا يحفظ ماء الوجه داخليًا، ويخفف في الوقت نفسه من وطأة العقوبات الاقتصادية التي أثقلت كاهل الاقتصاد الإيراني وأثّرت على حياة المواطنين.

التحرك الأميركي يأتي في سياق إقليمي ودولي حساس، حيث يتقاطع الملف النووي مع ملفات أمنية أخرى في الشرق الأوسط، ومع مخاوف حلفاء واشنطن من أي ترتيبات قد تُفسَّر على أنها تساهل مع برنامج طهران النووي. وتُدرك الإدارة الأميركية أن أي خطوة نحو تسوية جزئية ستحتاج إلى طمأنة شركائها الإقليميين، وإلى غطاء دولي يضمن التزام إيران بالتعهدات المعلنة.

من جهة أخرى، تعكس هذه المرونة الحذرة إدراكًا متزايدًا في واشنطن بأن سياسة الضغط الأقصى وحدها لم تُفضِ إلى تغيير جذري في سلوك طهران النووي، وأن نافذة الدبلوماسية – مهما بدت ضيّقة – قد تكون أقل كلفة من سيناريوهات التصعيد المفتوح. وبينما لم يصدر موقف رسمي نهائي، فإن مجرد الاستعداد لبحث المقترح الإيراني يشي بأن خطوط التواصل لم تُغلق بالكامل، وأن إمكانية العودة إلى طاولة تفاوض بمرجعية جديدة باتت مطروحة.

وفي ظل هذا المشهد المتشابك، يبقى السؤال مفتوحًا: هل تنجح الدبلوماسية في تحويل “التخصيب الرمزي” إلى صيغة عملية تُبدّد مخاوف الانتشار النووي وتفتح باب تهدئة أوسع في المنطقة؟ أم أن تباعد الثقة المتراكم سيبدّد هذه النافذة قبل أن تتحوّل إلى مسار تفاوضي مستدام؟ الأيام المقبلة كفيلة بالإجابة.