العالم

واشنطن تجمع زيلينسكي ونتنياهو في يوم واحد... رسائل متعددة من البيت الأبيض إلى العالم

نُشر في ٢٨‏/٧‏/٢٠٢٦، ٤:٤٩:٤٤ م

62314.png


واشنطن تجمع زيلينسكي ونتنياهو في يوم واحد... 
رسائل متعددة من البيت الأبيض إلى العالم.

أعلن البيت الأبيض أن اجتماعي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اللذين عُقدا في اليوم نفسه داخل البيت الأبيض، كانا "إيجابيين"، في خطوة تعكس حراكًا دبلوماسيًا مكثفًا للإدارة الأميركية على جبهتين تعدان الأكثر سخونة في العالم: الحرب الروسية الأوكرانية، والتطورات في الشرق الأوسط، ولا سيما الملف الإيراني...

وجاء لقاء زيلينسكي أولًا، حيث تركزت المباحثات على استمرار الدعم الأميركي لأوكرانيا، وتعزيز التعاون العسكري، بما في ذلك مشاريع تتعلق بمنظومات الدفاع الجوي، إلى جانب بحث المسار السياسي للحرب مع روسيا...

أما لقاء نتنياهو، فقد تناول بصورة أساسية الملف الإيراني، ومستقبل التنسيق الأميركي الإسرائيلي، إضافة إلى قضايا غزة ولبنان وتوسيع اتفاقات التطبيع، وسط مؤشرات على وجود تباينات بين واشنطن وتل أبيب بشأن كيفية إدارة المرحلة المقبلة...
عموماً:
أن يستقبل البيت الأبيض في يوم واحد زعيمي دولتين تخوضان نزاعين مختلفين ليس مجرد ازدحام في جدول المواعيد، بل يحمل دلالات سياسية واضحة.

فالولايات المتحدة أرادت أن تؤكد أنها لا تزال تمسك بخيوط الأزمتين معًا، وأنها اللاعب القادر على إدارة ملفات الأمن في أوروبا والشرق الأوسط بالتوازي. كما أن ترتيب الاجتماعين في اليوم ذاته يوحي بأن واشنطن تسعى إلى تنسيق أولوياتها الاستراتيجية وعدم السماح لملف بأن يطغى على الآخر...

ومن زاوية أخرى، فإن وصف البيت الأبيض للاجتماعين بأنهما "إيجابيان" يعكس حرص الإدارة الأميركية على إظهار تماسك علاقاتها مع كل من كييف وتل أبيب، حتى وإن كانت هناك اختلافات في التفاصيل أو في أساليب إدارة الأزمات...

ويبقى السؤال الأهم:
هل أرادت واشنطن من هذا المشهد أن تؤكد أنها ما زالت مركز القرار الدولي، وأن أبواب البيت الأبيض لا تزال الوجهة الأولى لحلفائها عندما تتعقد الأزمات؟..
أم أن جمع الزعيمين في يوم واحد كان رسالة بأن السياسة الأميركية باتت تربط بين ملفات الشرق الأوسط وأوروبا ضمن رؤية استراتيجية واحدة؟.