
واشنطن تطلب من إسرائيل كبح ضربات منشآت الطاقة في إيران
أفاد موقع أكسيوس الأمريكي، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلبت يوم الاثنين من إسرائيل عدم تنفيذ مزيد من الضربات على منشآت الطاقة الإيرانية، وخاصة البنية التحتية النفطية، في خطوة تمثّل أول تدخل أميركي مباشر لكبح العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ بداية التحالف العسكري بين واشنطن وتل أبيب ضد إيران قبل نحو عشرة أيام.
وذكرت المصادر أن الرسالة الأميركية نُقلت على مستوى سياسي رفيع، كما أبلغ بها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، مما يشير إلى أن واشنطن تسعى لتحديد نوع الأهداف التي تستهدفها إسرائيل في هذا النزاع المتصاعد.
وجاء هذا الطلب بعد غارات إسرائيلية واسعة على منشآت النفط في طهران، أدّت إلى اندلاع حرائق ضخمة وتغطية العاصمة بسحب كثيفة من الدخان الأسود، ما أسفر عن تحذيرات صحية عاجلة للسكان. وبحسب المصادر، ترى واشنطن أن استهداف البنية التحتية للطاقة يمكن أن يؤثر بشكل مباشر على المدنيين ويُعقّد من الوضع الإنساني داخل إيران.
وأوضحت المصادر أن الإدارة الأميركية استندت في طلبها إلى عدة اعتبارات استراتيجية، أهمها:
- القلق من تأثير الضربات على المدنيين الإيرانيين، خصوصًا شرائح تعتبرها واشنطن معارضة للنظام في طهران.
- رغبة ترامب في إمكانية التعاون مع قطاع النفط الإيراني بعد انتهاء الحرب، على غرار النهج الذي اتُبع سابقًا في التعامل مع فنزويلا.
- الخوف من ردود انتقامية واسعة من إيران تستهدف منشآت الطاقة في دول الخليج، مما قد يفاقم تأثيرات النزاع على أسواق الطاقة العالمية.
ووفق المصادر نفسها، يرى مسؤولون أميركيون أن ضربات إضافية على منشآت النفط الإيرانية تُعد بمثابة “خيار يوم القيامة” — إجراء قصوى يتم الاحتفاظ به فقط إذا أقدمت إيران أولاً على استهداف منشآت طاقة في دول الخليج.
يُشكّل هذا الطلب الأميركي أول مؤشر واضح على محدودية التنسيق بين الطرفين في توسيع نطاق الحرب، ويُظهر حرص واشنطن على إدارة النزاع بطريقة تقلّل من تداعياته الاقتصادية والإنسانية، مع محاولة الحفاظ على دور محوري في أي ترتيبات مستقبلية تتعلق بقطاع النفط الإيراني بعد انتهاء القتال.