
وأظلُّ على العهد ما دام في القلب نبض
إليكِ...
ما كنتُ يومًا أعدُّ الهوى شكوى، ولا رأيتُ في السهر عذابًا، ما دام سببه طيفكِ، وما دامت لي في القلب منكِ أمنيةٌ تعيش ولا تموت.
إن أقبلتِ، أزهرت أيامي، وإن غبتِ، بقيتُ على وعدي، أُناجي الذكرى، وأحرس الودَّ، وأنتظر اللقاء كما ينتظر الظمآن أول قطرة مطر.
ولا يؤلمني من الحب إلا غيرةٌ تفيض من صدق الوفاء؛ أغار عليكِ حتى من الدعاء الذي يسبق دعائي، ومن القلب الذي يظن أنه أحبكِ أكثر مما أحببتكِ أنا.
أنتِ لحن العمر الذي لا يشيخ، وأنتِ الرجاء إذا ضاقت السبل، وما عرفتُ بعدكِ وجهةً للقلب، ولا ارتضيتُ له مقامًا غير جواركِ.
فإن سألوكِ يومًا: من أوفى المحبين؟ فقولي: رجلٌ جعل من حبّي عهدًا، ومن الإخلاص عبادةً، ومن انتظار ابتسامتي عمرًا بأكمله.
وسأظل... ما دام في القلب نبض، أحبكِ في صمت، وأدعو لكِ في الغيب، وأحفظ عهد الهوى حتى آخر الأنفاس.